قال الدكتور عبد الواحد متوكل إن مناسبة محاكمة الدكتور محمد بن مسعود “مهمة جدا جدا لأنها وسيلة إيضاح ستغنينا عن كثرة الكلام وعن تفسير وعن شرح أي وضعية يعيشها المغاربة وتعيشها وضعية حقوق الإنسان في المغرب”.

وأضاف في كلمته في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان أمام المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة ظهر أمس، الثلاثاء 17 أبريل 2018، تضامنا مع الدكتور محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، بالتزامن مع انطلاق الجلسة الأولى من محاكمته الظالمة: “نحن نشهد اليوم محاكمة من أعجب ما يكون، محاكمة لا يكاد يوجد لها مثيل في الأمم التي تحترم نفسها وتحترم القانون. محاكمة رجل معروف باتزانه ومعروف باستقامته ومعروف بمواقفه ومعروف بنضاله، فإذا به يحاكم اليوم من أجل بضع كلمات لم يتعرض فيها حتى للمغرب”، مضيفا أن النظام الآن يبدو “كأنه يريد أن يكون وصيا على العالم، كأنه من فرط اهتمامه ومن فرط رعايته لحقوق الإنسان ينصب نفسه وصيا على العالم أجمع، فيتابع هذا الرجل من أجل رأي عادي جدا. وأرجو من كل المناصرين لحقوق الإنسان أر يرجعوا إلى هذه التدوينة ويروجوها على أوسع نطاق ليرى المغاربة ويرى العالم أجمع ويرى الرأي العام الدولي على أي شيء يحاكم هذا الرجل، وليعرف القاصي والداني بأن هذه المحاكمة هي محاكمة رأي بامتياز. هي محاكمة لا مبرر لها قانوني ولا عقلي ولا غيره، وإنما هي محاكمة سياسية المقصود بها استهداف فج وواضح لجماعة العدل والإحسان في شخص هذا الرجل وهو الدكتور محمد بن مسعود.

كما تناول الكلمة في هذه الوقفة المعني بهذه المحاكمة الدكتور محمد بن مسعود الذي شكر دعم “العديد من الأصدقاء ومن أصدقائي الأساتذة الباحثين بالمركز أو من الطلبة، وكذلك من المنظمات الحقوقية التي ساندتني ودعمتني ومن الأساتذة المحامين من مختلف الهيئات في البلد.. أشكرهم جميعا جزيل الشكر على دعمهم وعلى مساندتهم وعلى مؤازرتهم”.

وأوضح أن الأمر “يتعلق بتدوينة لي على الفيسبوك، أنا أستاذ باحث وأمارس البحث العلمي ومناضل نقابي في صفوف النقابة الوطنية للتعليم العالي، كاتب محلي للنقابة وفاعل سياسي باعتباري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، كل هذه الاعتبارات تفرض علي أن أتعامل مع قضايا وطني الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية من باب النصح من باب النقد البناء، فهذا مضمون تدويناتي التي لم أحذف منها إلى حدود اللحظة أي تدوينة ويمكن الرجوع إليها للتأكد”. وقد برر هذه المتابعة ب “أن صوتي الناقد يزعج السلطات فجاءت هذه المتابعة التي هي في جوهرها القانوني فارغة من أي محتوى، والتدوينة التي هي موضوع المتابعة هي بضع كلمات تحدثت فيها عن رأي سياسي مستند على الفكر السياسي الموجود حتى لدى الطلبة وتلاميذ مستوى الباكالوريا الذين يتلقون دروسا حول العنف وعلاقته بالسلطة”.

وختم بن مسعود كلمته “بكلمة واضحة، بأن سبيل النضال وسبيل القيام بالواجب داخل المجتمع لن أتنازل عنه، هذا حق يضمنه الدستور وتضمنه القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية. سأظل وفيا لنهجي في ملامسة قضايا وطني، وسأظل قويا كما كنت باحترام تام للقانون”، متمنيا “أن تكون هذه المحاكمة عادلة وأن تحترم شروط العدالة والنزاهة”.