كشفت فيدرالية التكنولوجيات الحديثة والاتصال التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب أن 8 آلاف إطار مغربي عالي المهارة من القطاعين العام والخاص، تهاجر سنويا إلى الخارج، وهو يؤدي إلى نقص حاد وخطير في الكفاءات المغربية التي يحتاج إليها سوق الشغل بالبلاد.

ونبهت المؤسسة العمومية المستقلة إلى استمرار نزيف هجرة الأدمغة المغربية إلى الخارج، لافتة أن 25 في المائة من الأطر العاملين في قطاع التكنولوجيا الحديثة قدموا استقالتهم سنة 2017، بحثا عن فرص عمل محفزة وظروف عيش جيدة خارج المملكة.

فقد كشفت رئيسة فيدرالية التكنولوجيات والاتصال، بحسب ما أوردت جريدة أخبار اليوم، أن شركات أجنبية تحل بالمغرب كل أسبوع، وتقوم بتقديم عروض عمل مُغرية للكفاءات المغربية من ذوي الخبرة والكفاءة العالية بشروط مالية محفزة.

وكانت تقارير محلية ودولية أظهرت أن العقول المغربية المهاجرة نحو الخارج ترتفع سنويا بحثا عن آفاق أرحب ومناصب تلائم خبرتها وتوفر الفضاء المناسب وتفتح لها المجال لإبراز وتطوير كفاءتها.

جدير بالذكر أن الأطر المغربية هي ثالث جنسية في العالم تهاجر بحثا عن الشروط التي ذكرنا، والأولى في المنطقة المغاربية، كما أن نسب كبيرة من الطلبة المهاجرين يختارون المكوث في الدول التي يدرسون فيها والاشتغال بها ويرفضون العودة خوفا من غياب المحفزات في المغرب.

وتنعكس هذه الهجرة سلبا على التطور والتنمية بالمغرب، مما يؤدي بالبلاد نحو المزيد من التأخر والانحدار على مختلف المستويات، ومن مظاهرها تخلف حقول المعرفة وإضعاف الفكر العلمي، وهدر المال العام الذي أنفق على التعليم الذي أنتج هذه الأدمغة واستفادة دول أجنبية منها بدون أي مقابل، وإنفاق مبالغ مالية كبيرة ومضاعفة لجلب كفاءات أجنبية تحل محل نظريتها المحلية المهاجرة…

وهو ما يسائل المؤسسات الرسمية حول مسؤوليتها تجاه هذا النزيف الخطير الذي ينضاف إلى الأزمات المتعددة التي يسببها الفساد المستشري في البلاد.

طالع أيضا  هجرة الأدمغة.. حين تضطر الكفاءات إلى هجر أوطانها (فيديو)