ينتظر أن يمثل الدكتور محمد بن مسعود، الأستاذ الجامعي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أمام المحكمة الابتدائية بطنجة غدا الثلاثاء 17 أبريل 2018 على الساعة 13:00 زوالا بقاعة الجلسات رقم 2.

وفي الوقت الذي دُبّجت ضد ابن مسعود تهم “نشر ونقل خبر وادعاءات ووقائع غير صحيحة، ومستند مدلس فيه منسوب للغير أخلت بالنظام العام وأثارت الفزع بين الناس، وإهانة هيئات منظمة”. كشف الفاعل النقابي، في تدوينة له على صفحته الخاصة في فيسبوك، أن حقيقة متابعته “تندرج في إطار التضييق على حرية التعبير، وإسكات الأصوات المزعجة الناقدة الناصحة، وتكميم الأفواه المعارضة، لا غير!”، داعيا إلى العودة إلى تدويناته التي قال أنه لم يحذف منها “أي تدوينة”، وآملا في أن تكون “المحاكمة عادلة”.

وجاء في تدوينة بن مسعود “أنني د. محمد بن مسعود الأستاذ الباحث الملتزم بأخلاقيات البحث العلمي، والفاعل النقابي الملتزم بنضالية الممارسة النقابية الفاعلة والناقدة باعتباري كاتبا محليا للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وكاتبا عاما للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، والفاعل السياسي الملتزم بأخلاقيات الفعل السياسي المسؤول والسلمي باعتباري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إذ أشكر بحرارة نابعة من القلب كل من ساندني وآزرني ودعمني وعلى رأسهم زملائي مناضلي مؤسسات النقابة الوطنية للتعليم العالي، وأصدقائي في مكتب فرع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، والسادة الأساتذة المحامين من مختلف الهيئات”.

وتساءل في ذات الإطار “إذا لم يتقاسم الباحث والمناضل النقابي والفاعل السياسي آراءه حول قضايا الشأن العام، فأي معنى لحرية الرأي والتعبير وشعارات الديمقراطية التشاركية…؟!”.

وقدم الأستاذ الجامعي لتدوينته بالسياق الذي تمت فيه متابعته، موضحا: “كان قرار المتابعة قد اتخذ يوم 26 مارس 2018، بعدما كان رجال الأمن قد اقتادوني، بدون أي إذن أو أمر من السيد وكيل الملك، يوم الثلاثاء 20 مارس 2018 من القاعة 10 بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة أثناء إحدى حصص مجزوءة “تخطيط التعلمات لتنمية الكفايات في العلوم الفيزيائية” من مسلك تكوين المدرسين – السلك الثانوي – شعبة الفيزياء والكيمياء – الفوج 1، اقتادوني إلى بيتي فقاموا بتفتيشه، وأخذوا مني هاتفي، ليخبروني أنهم لم يجدوا أي شيء له علاقة بموضوع البحث! الذي لم يكن لي أي خبر عنه آنها!!!”.

وأضاف باسطا “وبعد ذلك تم اقتيادي إلى ولاية الأمن، فخضعت لاستنطاق دام أكثر من ثلاث ساعات من الإيقاف، منعت فيها من الاتصال بهيئة دفاعي، لأكتشف آنها، وليس قبلها، أن الأمر يتعلق بالتدوين على حسابي الشخصي على الفايسبوك”.

واسترسل قائلا: “بعد ذلك، خضعت يوم الإثنين 26 مارس 2018 لاستنطاق أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، فكان علي أن انتظر في الطابق السفلي للمحكمة أزيد من ثلاث ساعات كاملة لأطلع على قرار المتابعة بالتهم الواردة أعلاه”.

وأنهى بن مسعود تدوينته باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بقوله “حسبنا الله ونعم الوكيل”.