ندوة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية: الحصيلة وأفق الاشتغال

في سياق أنشطتها بمناسبة مرور سنة على تأسيسها، وتنفيذا لبرنامجها النضالي، نظمت اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عصر اليوم السبت 14 أبريل 2018 ندوة صحفية حول مستجدات قضية المتضررين من هذه الحملة الظالمة وحصيلة اشتغالها وبرنامجها المستقبلي.

وفي مستهل هذه الندوة تناول الكلمة الأستاذ أبو الشتاء مساعف، فقدم “الشكر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لاستضافتها لهذه الندوة، بعد مرور سنة على تأسيس ساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية”، وقدم لشريط مرئي يعرف بهذه القضية، وبأنشطة اللجنة على مدار عام كامل.

ثم تناولت الكلمة الأستاذة خديجة الرياضي منسقة اللجنة، والتي أكدت أن “صمود المعفيين هو الذي جعل الملف مستمرا على الساحة”. وذكرت بسيرورة عمل اللجنة من تأسيسها إلى شهر يناير 2018 من “مبادرات ومن مراسلات اللجنة وتواصلها مع المسؤولين”. كما تحدثت عن “بعض العناصر في برنامج اللجنة المستقبلي وخاصة الاشتغال على التواصل مع النقابات التعليمية من أجل عمل مشترك في الملف، إضافة إلى التواصل مع بعض المنظمات الحقوقية العربية والأوروبية”. كما ذكرت بأن “اللجنة تشتغل على عريضة توقع عليها أطراف حقوقية دولية”. وشكرت في ختام كلمتها كل من يعمل على هذه القضية أفرادا ومنظمات.

ثم تناول الكلمة الأستاذ بنعبد السلام عبد الإله، منسق الائتلاف المغربي لهيئآت حقوق الإنسان فجدد تضامن الائتلاف مع المعفيين، وأكد أن “هذا الملف يؤكد بعد الدولة عن حقوق الإنسان”، وتساءل: “أين نحن من التزامات الدولة بالمواثيق الدولية؟” وأضاف: “نحضر في هذه الندوة لنقول: كفى من الظلم وكل القرارات التعسفية بسبب الانتماء السياسي”.
وباسم هيئة الدفاع عن المعفيين حضر الأستاذان ميلود قنديل وحسن هاروش الذي تحدث عن الجوانب القانونية لمظلومية الأطر الذين تم إعفاؤهم ظلما، وعما شاب الإعفاءات من اختلالات حيث “إن قرارات إعفائهم تمت دون تعليل، والتعليل هو الإجابة عن الحيثيات التي من أجلها تم إعفاؤهم بشكل يرفع الجهالة عن أسباب القرار لكي يقنع من تلقى القرار ومن يعيش في محيطه. والحال أن المعفيين كانوا على مستوى أدائهم بشهادة الإدارة نفسها كانوا محل تنويه ولم تسجل عليهم أي عقوبات تأديبية تجعل منهم مرشحين للتدحرج عن الصفة، علاوة على أنه حتى مع ثبوت هذا ينبغي عقد مجالس تأديبية وهو ما لم يحصل”، مؤكدا أن “جميع المتضررين لهم انتماء واحد وهو جماعة العدل والإحسان وهو ما يؤكد الخلفية السياسية لما تعرضوا له”.

وعرفت الندوة مداخلات من قبل المنابر الإعلامية التي قامت بتغطيتها، تكفلت الإجابات عن أسئلتها بتسليط الضوء على مزيد من جوانب هذا الملف. كما عرفت هذه الندوة مداخلات لعدد من المتضررين بهذه الحملة التعسفية بشهادتهم حيث أبرزوا ما لهذه التعسفات من تأثير سلبي وهو حرمان المؤسسات التي يشتغلون فيها من كفاءتهم التي يشهد بها الجميع. وأكدوا على الطابع السياسي للملف بحكم انتمائهم للجماعة، وشكروا في مداخلاتهم كل من ساهم في دعمهم من مناضلين ومن هيئات مختلفة.