في سياق تفاعل موقع الجماعة نت مع حملة “باراكا من الحكرة” التي أطلقتها شبيبة جماعة العدل والإحسان، والممتدة من 9 إلى 29 أبريل الجاري، أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الأستاذ عبد الرحيم كلي، عضو المكتب القطري لقطاع الشباب ومدير الحملة، حول دلالات الشعار، والجهات الموجهة إليها الحملة، وأبعادها العملية. هذا نصه:

ما دلالات شعار حملتكم الشبابية “باركا من الحكرة”؟

شعار: باركا من الحكرة، له دلالات متعددة:

–          دلالة تحذيرية، لكون واقع الشباب بالمغرب يعيش نزيفا حقيقيا على مستويات متعددة، وجل المقاربات والسياسات المنتهجة تصطدم بمدخلات أخرى تجعلها غير ذات فائدة. ونتكلم هنا بالدرجة الأولى عن قضتين: أولا قضية التعليم، الذي تنتج عنه باقي إشكاليات الوعي والقيم والشغل والمشاركة في بناء الوطن، وغير ذلك. وثانيا قضية الحرية، فبدونها لن توجد إرادة صادقة لبناء الوطن بسواعد وعقول شبابه.

–          دلالة سياسية، كون أصل الإشكالات التي يعانيها المغرب، إشكالات مرتبطة بالدرجة الأولى بالاستبداد، والتبعية التي تريد منا أن نكون شبابا محبطا فاشلا مستهلكا في أحسن الأحوال لمخرجاتهم المادية والثقافية.

–          دلالة وحدوية، وذلك لاقتناعنا أن القوى الحية والحرة مدعوة للوعي بخطورة المشكل، والالتقاء ولو في حد أدنى على خطة عمل للتخفيف من معاناة الشباب، وتقديم حلول ولو جزئية من شأنها انقاد جزء من شباب الوطن.

لمن توجهون النداء “باركا”، للدولة أم لمؤسسات المجتمع المختلفة؟

الصرخة بنفَسها الاحتجاجي نرفعها في وجه الاستبداد الذي يتحمل المسئولية الكبرى فيما آل إليه الشباب المغربي من إشكالات مستعصية، نحذره أن المستقبل ينذر بالمجهول إن لم تتغير مرتكزات مقارباته لملفات المجتمع الكبرى، كالتعليم والتشغيل والحرية. ثم هي موجهة بنفس تحذيري لكل صادق محب للوطن للتعاون والعمل المشترك البعيد عن كل حياد، وأخيرا هي للشباب ندعوه لإعادة قراءة واقعه، والخروج من دائرة العبثية واللامبالاة لدائرة الاصطفاف مع الأحرار بناء لمستقبله ومستقبل وطنه.

ما هي الأبعاد العملية للحملة؟

سيكون للحملة لا شك تمثلات عملية على مستويات التواصل والانفتاح على هموم الشباب، وكذا التأطير والتوجيه ورفع الوعي، من خلال مبادرات مختلفة. هذا بالإضافة للحضور الإعلامي الذي نوصل به هذه الصرخة مداها لعلها أن تجد آذانا صاغية، أو همما صادقة تجد في دلالة صرختنا محرك عمل وباعث تعاون وتآزر.