في حلقة خاصة حول الشباب والقيم، استضافت قناة الشاهد في “لقاء خاص” الباحث والناشط الحقوقي محمد الدوقي، للحديث عن هذا الموضوع الذي يعد إحدى أبرز القضايا التي تهم بناء المجتمعات.

واستهل الدوقي حديثه باعتبار القيم بمثابة ميزان لسلوكنا، وبأن معاييرها ترتبط بالمرجعية الدينية وبالعادات والتقاليد وكذا بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية كما ترتبط بالمناخ السياسي القائم.

وأضاف بأن أهمية القيم في مرحلة الشباب، تحتاج إلى توجية وتربية على الهوية، لأن الشباب بحسب قوله هو “مجتمع الغد والمستقبل، وما نغرسه فيه هو محدد رئيسي لمكونات المجتمع غدا”.

وتأسف الضيف على واقع الحال اليوم الذي يدل على وجود أزمة قيم، مؤكدا أن هذه الأزمة ستكون لها نتائج سلبية على استقرار المجتمع، ومن مؤشراتها “العنف داخل المؤسسات التعليمية، والظواهر المجتمعية السيئة المنتشرة على عدة واجهات…”.

 كيف وصلنا إلى هذا المستوى؟ يجيب الدوقي “هناك سياسة ممنهجة تستهدف قيم الشباب، وتسعى إلى تمييعهم وتربيتهم على قيم غير قيمنا، وإبعادهم عن التهمم بقضايا الأمة، وتقودهم نحو الانحدار الأخلاقي، وتوظيف المجال الفني في ذلك أيضا…”، مستطردا “المناخ السياسي من استبداد وقمع الحريات ينتج عنه أزمات اجتماعية واقتصادية، وله تأثير على القيم”.

وخلص إلى أن الشباب يحتاج إلى “قيم نابعة من هوية المجتمع، وهو في أمس الحاجة إلى قيم إسلامية، قيم الرحمة والرفق والتكافل والتضامن ونصرة المظلوم، وهي قيم ربى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم الشباب الصحابة”.