تحت عنوان «حديث الإعفاء»، سبق لقناة الشاهد الإلكترونية أن نشرت جلسة خاصة لخمسة أطر من قطاعات مختلفة ممن طالهم حيف الإعفاء التعسفي، تشاركوا فيها أسرار قصصهم مع الإعفاء.

افتتح الدردشة الدكتور الحسن تركوي، مدير الثانوية الإعدادية محمد الشيخ السعدي بأكادير، قائلا: «الذي يعطي الخصوصية لهذا الإعفاء أنه لم يأت بناء على مسطرة متعارف عليها إداريا، العمل الإداري ينبغي أن لا تحكمه الانطباعات ولا النزعات التي لا تنضبط بضوابط قانونية».

وحول سياق الإعفاء، أوضح الأستاذ مولاي محمد القديري، مدير ثانوية ابن سينا الإعدادية بالمديرية الإقليمية بطاطا؛ «انخرطنا في مجموعة من المشاريع ومجموعة من العلاقات والشراكات مع المجتمع المدني، وفي الوقت الذي بدأت هذه العلاقات تؤتي أكلها جاءت هذه الإعفاءات الظالمة» ومثّل لذلك بقوله «وكأنك تبني حصنا وعندما توشك أن تنهيه يأتي من يسقطه».

عبد الله لمين، مهندس دولة رئيس، ورئيس مصلحة المراقبة وحماية النباتات بكلميم، أكد أن هذه «الإعفاءات هي استمرار لعدد من الممارسات التي ألفناها منذ سنوات، والتي تتمثل في فقدان الكفاءة والجدوى والجدية في العمل الإداري بصفة عامة، وجاءت الإعفاءات فزكت هذا الأمر. فمثلا إعفائي وقّع يوم 16 يناير 2017 وأثره يبدأ يوم 17  يناير وهو نفس اليوم الذي توصلت بالقرار فيه، فكيف سيتم تسليم المهام الإدارية؟ إداريا لا يمكن أن يعفى موظف في اليوم الموالي لصدور القرار، التسيير الإداري السليم يقتضي أن يكون هناك فسحة زمنية لأجل تسليم المهام والوثائق الإدارية».

أما عزيز مساعد، وهو طبيب بيطري من الدرجة الاستثنائية، ورئيس المصلحة البيطرية بتيزنيت، فقد لاحظ أن «الإعفاءات جاءت متزامنة ومن نفس المصدر وبنفس طريقة الإرسال الفجائية عن طريق الفاكس بدون أي تنبيه، حتى المسؤول الذي بلغ الخبر وقع في الإحراج ولم يعرف كيف يبلغه».

ونبه مهندس الاستغلال والصيانة، ورئيس مصلحة الاستغلال والصيانة بالمكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء، الأستاذ إسماعيل كوراري إلى معطى آخر ينضاف إلى هذا التزامن في إصدار القرار قائلا: «هناك مشترك آخر بيننا، ويرجع على ما أعتقد إلى دوافع سياسية محضة، حيث نشترك في الانتماء لهيئة سياسية معروفة؛ جماعة العدل والإحسان»، موضحا أن هذا الانتماء «لا نسقطه نهائيا في أبجديات عملنا، وهذا من مبادئنا، بحيث نحترم مؤسساتنا المهنية، ونؤدي واجبنا دون أن يكون هناك تداخل مع أنشطتنا الموازية، التي من حقنا ممارستها خارج الإطار المهني».

لمتابعة الدردشة، شاهد شريط الجلسة.