على اثر التصريحات التي أدلى بها المعتقل السياسي ناصر الزفزافي أحد أبرز نشطاء حراك الريف، أمام القاضي خلال جلسة المحاكمة باستئنافية البيضاء أول أمس الثلاثاء 10 أبريل، والتي كشف فيها التعذيب الجسدي والنفسي الحاط بالكرامة الإنسانية الذي تعرض له عند اعتقاله، أصدرت جمعية الحرية الآن بلاغا طالبت فيه “الجهات المعنية” باتخاذ تدابير عملية مستعجلة منها: تطبيق ما تفرضه الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي صادق عليها المغرب، وخلق لجنة للتقصي حول شروط الاعتقال والحراسة النظرية التي خضع لها معتقلو حراك الريف، وإطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف وكل معتقلي الرأي بالمغرب فورا وجبر أضرارهم وتقديم الاعتذار لهم.

وأبرز البلاغ أن ما تضمنته هذه الشهادة من أمور خطيرة “تلتقي مع ما جاء في تقرير لجنة التقصي التي أوفدها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان لمدينة الحسيمة للتحري في أحداث 21 يوليوز 2017، كما يتطابق مع ما جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن الخبرة الطبية التي كشفت عن تعذيب تعرض له معتقلو حراك الريف”.

ودعا البلاغ ذاته الحركة الحقوقية إلى “الوقوف على الخروقات والبحث في ادعاءات التعذيب أثناء فترة الاعتقال لكل معتقلي حراك الريف”، بالإضافة إلى ذلك طالبت الحرية الآن بوضع استراتيجية للعمل من أجل “مؤازرة ضحاياه، وجعل حد للإفلات من العقاب للمتورطين فيه، والضغط من أجل إنشاء الآلية المستقلة للوقاية من التعذيب بما يضمن استقلاليتها الفعلية وفعاليتها”.

كما طالبت الإعلام بتتبع تطورات هذه القضية بكل مهنية وفي احترام تام لقواعد العمل الصحفي المهني.