#الأسد_يقصف_دوما_بالكيماوي، هو الوسم الذي أطلقه ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي على الهجمة التي استهدفت بهجوم كيماوي مدينة دوما في الغوطة الشرقية، في ساعة متأخرة من مساء السبت 7 أبريل 2018، وذهب ضحيتها أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، في الوقت الذي أصيب المئات بحالات اختناق حادة.

مشهد فظيع نقلت بعضَ لقطاته وكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تكدست جثث الأطفال والنساء والرجال بعضها فوق بعض، وحيث اختنق الناجون من الموت والمسعفون يحاولون إسعافهم… أطفال أبرياء اختلطت صعوبة التنفس لديهم بحالة بين البكاء والعويل، ورضع لا يستطيع القلب تحمل منظرهم وهم بين أذرع أمهاتهم أو آبائهم أو من بقي حيا من عوائلهم أو عموم الناجين من المجزرة…

فصل جديد من فصول محنة الشعب السوري، ومجزرة جديدة من المجازر التي دأب النظام السوري وحلفاؤه على ارتكابها في حق المطالبين بأبسط حقوقهم وهو حق الحياة، وامتحان آخر يفضح الغرب الذي يكل بمكيالين، فيسكت عن الجرائم الفظيعة في حق الإنسانية أو يتستر عليها أو يتواطأ مع منفذيها أو يفضحها بحسب ما تمليه عليه مصالحه لا بحسب ما تمليه الأخوة الإنسانية والواجب الأخلاقي. وحتى الإدانات التي تصدر من هنا وهناك في عواصم الغرب فهي ليست أكثر من محاولة لتبرئة الذمة و”رفع العتب” أمام شعوب العالم.  

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيه مناطق المعارضة في سوريا إلى هجوم كيماوي أدى في مرات عدة إلى مصرع المئات من السوريين، حيث تتهم قوى المعارضة السورية وجهات دولية، النظام السوري بالمسؤولية عن تلك الهجمات. ولن تكون هذه المجزرة الجديدة آخر المجازر، ما دام أنها تحقق مصالح الغرب وأنظمة الاستبداد فينا على حد سواء.