بعد أسبوع من الحادث المأساوي الذي راح ضحيته مهاجرون سريون مغاربة لفظهم البحر على السواحل الجزائرية بعدما غرقوا في طريقهم إلى الضفة الأوربية، استيقظ المغاربة، صباح اليوم الإثنين 9 أبريل، على نبأ فاجعة أخرى حلّت من المحيط، بعد وفاة أربعة مغاربة ضمن 6 مهاجرين سريين غرقا وسط البحر الأبيض المتوسط وهم في طريقهم إلى إسبانيا على متن قارب مطاطي.

وشهدت هذه السنة مآس متكررة لضحايا الهجرة السرية؛ ففي مطلع السنة توفي سبعة مهاجرين مغاربة قاصرين متأثرين بالبرد الشديد يوم 13 يناير 2018 قرب جزر الكناري التابعة لإسبانيا، إثر تسرب المياه للقارب الذي كان يقلهم وكان على متنه حوالي 27 شابا مغربيا بينهم أطفال. وفي حادث مأساوي آخر توفي شاب مغربي كان برفقة مهاجرين أفارقة بعد انقلاب قارب للهجرة السرية كانوا على متنه، وقد عثر على جثثهم بمنطقة بحرية تخضع لنفوذ السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المغربية المحتلة.

وكانت الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الأوروبية قد نبهت، في تقرير لها صدر حديثا، إلى ارتفاع أعداد المغاربة المهاجرين بطرق سرية، ابتداء من الربع الثاني من العام الماضي، عبر استخدام قوارب عالية القدرة على نقل أعداد كبيرة من الناس؛ وبلغ عدد المهاجرين المغاربة الذين عبروا عبر البحر الأبيض المتوسط 4809 شخصا خلال 2017، وأشارت بأن الواقع المحلي في المغرب من فقر وتهميش.. سبب في ارتفاع أعداد المهاجرين المغاربة نحو الضفة الأوربية، حيث احتل المغاربة الرتبة الخامسة بين جنسيات المهاجرين السريين نحو أوربا خلال العام الماضي.

كما كشف مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب أن أكثر من ألف مهاجر مغربي حاولوا عبور الحدود نحو القارة الأوروبية خلال يناير 2018، 57 % منهم استعملوا “قوارب الموت” ومنهم من لقي حتفه في عرض البحر. وفي فبراير الماضي كشف موقع “إسبانتالويا” التركي في نسخته الإسبانية أن الأمن أوقف أكثر من 600 مهاجر مغربي غير شرعي، كانوا متوجهين إلى دول أوربية عبر قوارب مطاطية.

وفي نونبر 2017 أصدر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرا أكد فيه أن المغرب ثاني الجنسيات التي يقبل أبناؤها على الهجرة السرية إلى أوروبا، وذلك بنسبة 9٪ من مجموع المهاجرين الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا ما بين شهري يوليوز وسبتمبر 2017.

وفي دجنبر 2017 أعلنت المنظمة العالمية للهجرة في تقرير لها عن ارتفاع عدد المغاربة الذين يهاجرون بطرق غير شرعية، حيث أفادت أن أكثر من 3 آلاف مغربي وصلوا إلى أوروبا منذ بداية 2017 وحتى الحادي عشر من دجنبر الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعا بما يفوق خمسين بالمائة مقارنة مع 2016.