في الحلقة التقديمية للسلسة المصورة التي تتناول سيرة الإمام المجدد والأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله، انظلق الأستاذ محمد العربي أبو حزم مما كان يعرفه المغرب أوائل سبعينيات القرن العشرين من ظروف عصيبة، “كان من مظاهرها شدة القبضة الأمنية المخزنية على المعارضين، مما نشر أجواء الرعب في البلاد”. و”كان من مظاهر هذه القبضة القمعية فصول محاكمات ثلاثة وسبعين التـي أُدين فيها عسكريون بالمحاولة الانقلابية الأولى بقصر الصخيرات صيف عام واحد وسبعين”.

ويضيف في الفيديو الذي بثثته قناة بصائر الإلكترونية: “في هذا السياق الرهيب فوجئ المشهد السياسي والفكري والْعُلَمَائِيّ، في شهر شتنبر من عام أربعة وسبعين وتسعمائة وألف بموقف فريد، كان بطَلَه رجلُ تعليم وخبير تربوي معروف، وأحد المنتسبين السابقين لإحدى أشهر الزوايا الصوفية بالمغرب، رجل اسمه: عبد السلام ياسين”.

وأشار صاحب سيرة الإمام المجدد أن هذا الموقف “جاء على هيئة “رسالة مفتوحة إلى ملك المغرب”، الحسن الثاني، عنوانها: “الإسلام… أو … الطوفان!”، نصحه فيها، وأمره، ونهاه. فكان مصيره الاعتقال في مستشفى الأمراض العقلية ثلاث سنوات ونصف. خرج بعدها إلى الناس بمشروع تغييري كبير، عنوانه: “المنهاج النبوي”، تدرج به على مدى أربعين عاما حتى صار أملا وملاذا وبشرى ومنطلقا ومقدمة للخلافة الموعودة على منهاج النبوة”.

وتسائل أبو حزم في ختاح هذه الحلقة:

“من يكون هذا الرجل الذي خرج بملحمة “الإسلام أو الطوفان”؟

هل كان يستند في موقفه الرجولي العظيم على حزب أو جماعة أو قبيلة؟ أم كان مفردا لا يستند إلا على ربه؟

وقبل هذا وذاك: ما كانت خلفيته الفكرية ومنطلقه السياسي وسيرته المهنية وتجربته الروحية وخبرته الميدانية التي أهلته للقيام مفردا في وجه ملك في أوج قوته، وللخروج إلى الناس بمشروعه الفريد؟”

أسئلة وعد بالإجابة عنها في هذه الحلقات من سيرة الإمام المجدد.