في إطار برنامجها السنوي وأنشطتها التواصلية، عقدت هيئة الثقافة والفنون بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 1 أبريل 2018، منتداها السنوي تحت شعار “ثقافة وفن يبعثان القيم ويحفظان هوية الأمة”، وذلك في خضم الهجمة الشرسة التي تستهدف هوية الشعب وقيمه الإنسانية المحافظة، وتسعى لنشر الميوعة والرذيلة.

افتتح المنتدى بندوة فكرية أطرها فنانون ومثقفون من أبناء هذا الوطن الحبيب، وهم: الفنان الممثل والمسرحي محمد الخطيب، والأديبان والكاتبان عبد الفتاح أزبير وسعيد مولاي التاج، والباحث والفاعل الجمعوي عبد الرحيم مشروح، والفنان والباحث في فلسفة الجمال الأستاذ عبد العالي نقري، إذ ناقشوا خلالها الفن والثقافة والقيم  الجمالية، وكيفية الجمع بين الثقافة والفن من جهة وبين التربية النبوية التي يحاربها المستبد من جهة أخرى، وحال واقعنا الفني والثقافي المغربي.

وعرف المنتدى حضورا نوعيا كثيفا لجل فناني مدينة البيضاء وفي مختلف الأجناس والقوالب الفنية، وتميز بمشاركة رصينة وبليغة في النقاش وتوليد الأفكار واقتراح المبادرات.

وقد تشرف المنتدى بزيارة العالم الدكتور عبد العالي مسؤول عضو مجلس إرشاد الجماعة، الذي أغنى النقاش بشكل كبير خاصة حول موقف الشرع من العديد من القضايا الفنية المسكوت عنها أو المختلف فيها، مذكرا  بالقرآن الكريم وضرورة حفظه وضبط قواعد تجويده والمقامات الموسيقية في قراءته.

كما تخللت المنتدى بعض المشاركات الغنائية المتميزة، تبعها توزيع الشواهد على بعض ذوي السابقة الفنية وأصحاب الأيادي البيضاء في بناء الفعل الفني الثقافي داخل المدينة وخارجها اعترافا بمجهوداتهم القيمة، بالإضافة إلى تتويج أفضل إبداع سنوي والذي كان من نصيب الثنائي الفكاهي (الصراحة راحة)، ليتم ختم اللقاء بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى برفع الغمة عن الأمة.