يعتبر الرفق من المفاهيم الحاضرة بقوة في المشروع التجديدي للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، فلا يخلو كتاب من كتبه إلا وفيه ذكرٌ للرفق، سواء بذات اللفظ أو بغيره من الألفاظ التي تهدف إلى نفس المعنى. فهو مفهوم محوري في فكره وعمله التربويين، فسواء تحدث في التربية أو في التغيير أو في السياسة أو في الاقتصاد أو عن المرأة أو في غيرها من الموضوعات والقضايا التي تناولها في مشروعه، إلا ونجد حديثه يتمحور حول معاني الرفق والرحمة والتؤدة.

الرفق مفهوم منهاجي تُستمد دلالاته من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تمثل ذلك المفهوم واقعا في سيرة جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. من لدن سيدنا آدم إلى سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين. يقول الإمام رحمه الله: “كلمة رفق الغنية بدلالاتها تتطلب ترجمتها استحضار كل مفاهيم القرآن والسنة، إضافة إلى المثال الحي الذي قدمه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في سيرتهم”، وبعد استقرائه لمفهوم الرفق يؤكد أنه: “سيكون من الوجيه إذن أن تلجأ الترجمة المفسرة إلى مقابلة لفظ الرفق بالكلمات التالية: “الحلم، اللين، السماحة، الطيبة، العطاء، العفو، الشفقة”.

فـ”الرفق هو المنهاج الإسلامي، ووازع القرآن والدعوة أسبق” من وازع السلطان والدولة، لذلك يجعل الرفق في صلب العمل التربوي والتغييري البنائي للإنسان والأوطان. حتى يكون “الرفق سمتنا الواضحة وشارتنا البائحة”، وبهذا الاعتبار نجد أن مفهوم الرفق وأبعاده وتجلياته وتوظيفاته، لها حضور مركزي في المشروعي المعرفي التجديدي عند الإمام ياسين.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.