حالة من الغضب العارم والغليان عجّت بها شوارع قطاع غزة، فلا يخلو شارع أو بلدة من شهيد أو عدد من الجرحى؛ حيث ارتقى أمس الجمعة 15 شهيداً فيما أصيب ما يزيد عن 1400 مواطن، جراء اعتداء قوات الاحتلال على مسيرة العودة الكبرى التي اعتصمت بشكلٍ سلميّ أمام الحدود الشرقية للقطاع.

ففي محافظات متفرقة من قطاع غزة؛ شيّع أهالي القطاع جثامين عدد من الشهداء وسط حالة من الغضب والإضراب والحداد الذي ساد أجواء القطاع بشكل عام، وانطلقت جنازات تشييع عدد من الشهداء في مسيرات ضخمة لا تقل حشداً عن مسيرة العودة؛ في رسالة تحدٍّ للاحتلال وثبات على الموقف.

وردد المشيعون عبارات تندد بجرائم الاحتلال وساديته، فيما أظهر المشاركون حالة من دعم وتأييد مسيرات العودة التي أرعبت الاحتلال وجعلته يفقد صوابه باستهداف هؤلاء المدنيين العُزل.

كما عمّ الإضراب الشامل والحداد العام مرافق الحياة والمؤسسات الوزارية والمحال التجارية كافة بقطاع غزة، وبدت الشوارع خاوية سوى من المواطنين الواجمين الذين ملأ الحزن قلوبهم على فراق شهداء مسيرة العودة.

من ناحية أخرى، عجّت مستشفيات قطاع غزة بمئات المواطنين الذين احتشدوا للاطمئنان على أصدقائهم وأقاربهم وذويهم الذين أصيبوا بجراحٍ مختلفة في مسيرات العودة، وبحسب وزارة الصحة فإنّ أكثر من 1416 جريحا أصيبوا بإصابات مختلفة في أنحاء متفرقة من أجسادهم، حالة بعضهم بين المتوسطة والخطيرة.

في نفس السياق، اندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال الاسرائيلي، اليوم السبت، في عدد من نقاط التماس بالضفة الغربية المحتلة، أصيب خلالها عدد من المواطنين، بينهم شاب بالرصاص الحي في نابلس شمال الضفة المحتلة.

واشتعلت المواجهات في خمس نقاط تماس على المدخل الشمالي لمدينة البيرة قرب مستوطنة بيت ايل، ومنطقة “باب الزاوية” وسط مدينة الخليل، والمدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، وبلدة العيزرية، ومواجهات في بلدة قصرة قضاء نابلس.

وأقرت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله، برنامج فعالياتها للأسبوع المقبل، وأعلنت أن يوم الاثنين والجمعة المقبلين سيكونا يوما للتصعيد الميداني، على جميع نقاط الاحتكاك.

وعم الإضراب الشامل اليوم السبت، الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حداداً على أرواح الشهداء الذين قضوا أمس، خلال مواجهات مع الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.