أوصى الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى في إحدى “جلسات يوم الأحد”، والتي وافقت 17 ذي الحجة 1424 / 8 فبراير  2004، بضرورة أن “ننهي مجالسنا بشيء من الشعر، لأن الشعر يعلمنا اللغة العربية، ونحن نحتاجها، لأننا لن نفهم القرآن إن لم يكن عندنا معرفة الدارس الذي يتقن دراسته باللغة، ونتعلم اللغة من الشعر، ثم إنه سهل الحفظ، وفيه سلاسة وذوق”.

وأورد مرشد جماعة العدل والإحسان أبياتا لشاعر واعظ يقول فيها:

أنا خاطئ أنا مذنب أنا عاصي *** هو غافر هو راحم هو كافي

قابلتهن ثلاثة بثلاثة *** ولتغلبَنْ أوصافه أوصافي

وعقب العارف بالله على الأبيات بقوله رحمه الله تعالى: “يغلب غفرانه خطأك إذا استغفرت وتبت، وتغلب رحمته ذنبك إذا استرحمته، ويكفيك شر ما أهمك من عصيانك”.

ونبه إلى معنى جميل في الزهد والحث على التوبة والإنابة والسلوك إلى الله تعالى قائلا: “هذا مطمح كبير جدا يحول نظرة الإنسان إلى نفسه، فكل واحد منا إذا وكله الله لنفسه فإنه لا يساوي شيئا. وفضل الله يلزمه وعاء، أعترف بخطئي فيكون غفران الله في أنا، وبذنبي فتكون رحمة الله تعالى في أنا، وبعصياني فيكون العطاء الإلهي لي أنا”.

وحث الإمام ياسين على تمثل معاني هذه الأبيات موصيا “لا تنظروا إلى أنفسكم نظرة سكونية، بل تقدموا وتقدموا، وودّعوا الدنيا، ولنضع أقدامنا وعقولنا في الآخرة ونستعد للقاء الله سبحانه وتعالى”.

طالع أيضا  فرارا إلى الله ورسوله