وقفت أمام المرآة تقمط رأسها بخمارها البنفسجي، وترتب هندامها استعدادا للخروج، لم يبق إلا بضع دقائق على وصول زوجها “سي احمد”…، تذكرت صينية التحلية التي وضعتها في الثلاجة فقفلت عائدة إلى المطبخ وأخرجتها…
في تلك الأثناء كان “سي احمد” في طريق عودته من المدرسة التي يدرس فيها ابناه التوأم “إلياس وأويس”، كم يفرح إلياس وأخوه أويس بهذا اليوم المميز من الأسبوع، إنه اليوم المخصص لزيارة الجدة، حيث يلتقيان في منزلها بأبناء عمهما ويقضيان مساء يوم الأربعاء في اللعب داخل حديقة المنزل، يتناوبان على اللعب في الأرجوحة التي اختارت الجدة أن تعلقها في شجرة الخروب، هذه الشجرة التي تمتد أغصانها لتظلل الأطفال من قيظ الحر، وكأنها تضمهم بين حضنها الممتد بشكل دائري يلفهم من كل جانب. لم يكن الأطفال هناك لوحدهم؛ بل تحيط بهم بعض الحيوانات الأليفة التي لا تستغني الجدة عنها، بل لا تتخيل أن تعيش بدون نعاجها و خرافها و بقرتها الحلوب التي يتبعها عجلها البني. لكن ما كان يعجب الأطفال هو تلك البطات التي تحوم حولهم ثم تعود أدراجها إلى حوض الماء؛ فيجتمع الأطفال على جنبات الحوض يتنافسون على نثر بعض فتات الخبز الذي تجتمع عليه تلك البطات في شكل جميل.
رن جرس البيت؛ عرفت بشرى أنه….

تابع تتمة المقال الأدبي على موقع مومنات نت.