عرفت مسيرة العودة، التي نظمها الفلسطينيون اليوم، إحياء لذكرى “يوم الأرض”، اعتداء شنيعا من طرف قوات الاحتلال الصهيوني منذ مطلع صباح اليوم الجمعة 30 مارس 2018 بالرصاص الحي وقنابل الغاز، حيث سجلت إصابات عديدة في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

وإلى حدود الواحدة والنصف زوالا، بالتوقيت الرسمي للعاصمة القدس، ارتفعت عدد الإصابات شرق رفح جنوب قطاع غزة إلى 53 إصابة،  34 بالرصاص الحي ارتقى على إثرها شهيد، و14 اختناقا بالغاز، وارتقى شهيد فلسطيني آخر شرق جباليا شمال قطاع غزة. وفي خانيونس أصيب 17 مواطنا فلسطينيا برصاص الاحتلال، من بينهم حالتين خطيرتين. وفي مخيم البريج أصيب ستة مواطنين بجراح متوسطة، إضافة إلى شاب أصيب برصاص الاحتلال في الصدر مع انطلاق المسيرات حوالي 9 صباحا.

ومنذ ساعات الصباح الأولى انهمرت سيول بشرية كثيفة على المناطق الحدودية للمشاركة في “مسيرة العودة الكبرى”. حاملين رسالة واضحة مفادها أن لا تنازل عن حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم، ومتحدّين رسائل التخويف والتهديدات الصهيونية التي تكثفت خلال الأيام الماضية.

وتم أمس استكمال بناء 5 ساحات نصبت فيها الخيام على بعد نحو 700 متر من السياج الأمني الصهيوني الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة منذ عام 1948، موزعة شرق المناطق التالية: حي النهضة بالشوكة في رفح، بلدة خزاعة في خانيونس، مخيم البريج بالمحافظة الوسطى، الشجاعية بغزة، منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا شمال القطاع.

وبموازاة ذلك تزايد البطش الصهيوني الذي بلغ ذروته فجر اليوم باستهداف مزارعين شرق خانيونس ما أدى لاستشهاد مزارع وإصابة آخر.

وحمل نشطاء فلسطينيون المجتمع الدولي أي تبعات مضادّة لهذا التطبيق، واعتبروا أن تقاعس المجتمع الدولي دفع أبناء الشعب الفلسطيني باتجاه هذا الخيار الإبداعي، في ظل تعثر العملية السياسية وحطورة الوصع الإنساني نتيجة الحصار الذي يستمر منذ أكثر من 10 سنوات، والذي أصبح مكلفاً على الجبهة الداخلية. ولفتوا إلى أن استهداف المدنيين قد يكون بداية لحرب شاملة في المنطقة لا يرغب بها الاحتلال.