رغم التضييق الأمني الذي يحاصر المدينة منذ ما يزيد عن أسبوعين، تواصل ساكنة جرادة تنفيذ احتجاجاتها السلمية متجاوزة حالة الترهيب وحملة الاعتقالات التي تشنها السلطات في حق أبناء المدينة.

وخرج رجال ونساء المنطقة، أمس الخميس 29 مارس 2018، في مسيرة احتجاجية توجهت نحو ما بات يعرف بمكان الدهس، الذي تدخلت فيه القوات العمومية بعنف شديد لفض احتجاجات سلمية للمتظاهرين.

ورفع المحتجون شعارات من قبيل “على حقي ما نتخلى، نهب نهب ولاد الشعب واللي شاط شري بيه زرواطة ولاد الشعب، ضربونا حكرونا في السجون لحونا، السلمية عنوان بالليل وبنهار، باراكا ملينا يكفينا ماجاري لينا”، مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين ظلما والاستجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة للساكنة.

وفي اتصال بمحامي المعتقلين أكد الأستاذ عبد الحق بنقادى، في تصريح لموقع الجماعة نت، أن عدد المعتقلين وصل لحد الآن 54 معتقلا من بينهم 7 قاصرين، وتم متابعتهم بملفات جنائية وأخرى جنحية.

وحول التهم الجنائية والجنحية الموجهة للمعتقلين، ذكر بنقادى“حيازة السلاح والتخريب، إضرام النار، التحريض، استعمال العنف، وضع أحجار في الطريق العمومية لعرقلة المرور، إهانة موظفين واستعمال العنف في حقهم، التجمهر، عرقلة أشغال أمرت بها السلطة العامة، التحريض، الامتناع عن تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر”.

في سياق متصل اعتقلت السلطات بمدينة وجدة يوم الاثنين 26 مارس 2018 طالبة جامعية وسط محكمة الاستئناف بوجدة بسبب تضامنها مع المعتقلين، وتم إطلاق سراحها بعد التحقيق معها لساعات.

وقالت الطالبة في تصريحات إعلامية أن السلطات صادرت هاتفها النقال، وفتشت الصور والمحادثات التي تجريها عبر تطبيقات الفايسبوك والواتساب، ومنشوراتها على شبكات التواصل الاجتماعي، و لم يتم إرجاع الهاتف إليها بعد الإفراج عنها. وأضافت أن المحققين قالوا لها “إنك تتضامنين مع مخربين وليس مع معتقلين سياسيين”، وبأنها تحرض على زعزعة الاستقرار عبر منشوراتها.