لا تخلو الحياة الأسرية من بعض الخلافات والمشاكل التي تمر بشكل عارض، وقد لا نعيرها انتباها كافيا ولا نحاول حلها بشكل حاسم فتتراكم وتتفاقم حتى تصير أكثر تعقيدا. وقد تسبب الغلظة والشدة والخشونة في التعامل نفورا وتشنجا بين الزوجين. ومن القواعد التي أرساها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرشد إليها ”فن المداراة” كما جاء في الحديث الشريف عن سعد بن المسيب: ”رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ولن يهلك امرؤ بعد مشورة“.
فالمداراة ملاينة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم، وهي من مصلحات البيئة الزوجية بل من أساسياتها، فما أحوج الزوجين إلى هذا الخلق الرفيع الملطف للعلاقات، والمساعد على بناء أسر قوية متينة يطبعها الاستقرار والتوازن، أسر مبنية على المودة والرحمة والتعاطف والتياسر، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في ملاينة أهله وكسب ودهم، وقد وصفته أمنا عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن حاله قالت ”كان كرجل من رجالكم غير أنه كان من أكرم الناس وأحسن الناس خلقا وكان ضحاكا بساما”.
فالمداراة مرتبطة ارتباطا وثيقا بـ…

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  القطاع النسائي بابن جرير يحتفي بالأم في يومها العالمي