يحيي الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع، ذكرى يوم الأرض (30 مارس )  الذي يتزامن هذا العام مع اختتام سنة كاملة من الفعاليات التي نظمها الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع بمناسبة الذكرى المئوية  لإصدار وعد بلفور المشؤوم (1917-2017 )، الذي منحت  بموجبه الحكومة البريطانية ما لا تملك لمن لا يستحق، ترتب عنه  اقتلاع للشعب الفلسطيني صاحب الأرض من أرضه والاستيلاء على ممتلكاته  بعد تهجيره.

كما يصادف يوم الأرض هذا العام القرار الظالم والمتغطرس لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب والقاضي بالاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة دولته إليها. وهو ما أجج مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال وللقرار الأمريكي المشؤوم، هذه الهبة الفلسطينية ساندها وأيدها أحرار العالم  بمظاهرات وفعاليات عمت جل مناطق العالم.

كما تصادف الذكرى السنوية هذا العام، اشتداد الحصار الخانق على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، واستمرار مصادرة الأرض، ومعاناة الأسرى، واتخاذ قرارات جائرة للقضاء على وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، والاستمرار في مصادرة حق العودة، والمرور إلى السرعة القصوى في تهويد القدس…

كل هذا في ظل استمرار تواطؤ مجلس الأمن الدولي وهيأة الأمم المتحدة مع الكيان الصهيوني، وبالخنوع والتواطؤ الرسمي العربي الذي لم يعد يخفي تطبيعه مع الكيان الصهيوني الغاصب في شتى المجالات والمناسبات، وفي ظل الانقسام الفلسطيني على مستوى المؤسسات، وفي ظل ما تعانيه الشعوب العربية مع أنظمتها من استبداد وقمع وتقتيل.

ورغم ذلك فإن الشعب الفلسطيني لا زال صامدا في مقاومة الاحتلال الغاشم وضد الحصار المضروب عليه وضد تبديد هويته ومقوماته الثقافية والحضارية، مقدما المزيد من الشهداء والشهيدات والأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.

ومساهمة منه في إحياء يوم الأرض، فإن الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع ينظم وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني غدا الجمعة 30 مارس 2018 أمام البرلمان ابتداء من الساعة الخامسة مساء. ويدعو عموم المغاربة إلى المشاركة القوية والمكثفة فيها.

طالع أيضا  مسيرة العودة: إصرار فلسطيني على حق العودة يقابَل باعتداء صهيوني جديد

وبهذه المناسبة يؤكد الائتلاف أن موقف الشعب المغربي وقواه الحية الثابت من القضية الفلسطينية كقضية وطنية، موقف داعم  لكفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته من أجل حقه المشروع  في تحرير أرضه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعبر عن مناهضته  الصهيونية كحركة عنصرية استعمارية وعدوانية.

وأدان الائتلاف في نداء له  جرائم الكيان الصهيوني العنصري ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، بدعم أمبريالي مكشوف وتواطؤ الأنظمة العربية  والإقليمية، كما استنكر كل أشكال تطبيع الدولة المغربية ومؤسساتها مع الكيان الصهيوني الغاصب، الحكومية وغير الحكومية، ضدا على موقف الشعب المغربي وقواه الحية، مدينا في الوقت ذاته للتطبيع ولكل المطبعين ولكل أشكال الاختراق الصهيوني للنسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي المغربي والذي من شأنه أن يهدد الأمن القومي بشكل مباشر فضلا عن الاستفزاز الكبير لمواقف ومشاعر المغاربة من قضية فلسطين.

ثم جدد المطالبة بسن قانون لتجريم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني تعزيزا لصمود الشعب الفلسطيني.

يذكر أن يوم الثلاثين من مارس عام 1976 شهد انتفاضة شعبية  فلسطينية  عارمة عمت الأراضي المحتلة منذ 1948، احتجاجا على توالي  عمليات التنكيل بالشعب الفلسطيني والحصار واغتصاب الأراضي ومصادرة الممتلكات وهدم المنازل، وخاصة في الجليل آنذاك من طرف العصابات الصهيونية. وهي الانتفاضة التي واجهتها قوات الاحتلال بالرصاص سقط على إثرها العديد من الشهداء والشهيدات والجرحى بالإضافة إلى المئات من المعتقلين. فصار يوم 30 مارس محطة يجسد فيها الشعب الفلسطيني تلاحمه ووحدته وتشبثه بأرضه، ويجدد فيها عزمه على مواصلة النضال والمقاومة من أجل حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كافة ترابه الوطني وعاصمتها القدس.