أطلق مركز “بتسيلم” لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة نداء عاجلا، وحملة تواقيع لوقف جريمة الحرب المنهجية لتهجير آلاف الفلسطينيّين نحو 200 تجمّع فلسطيني في مناطق C في الضفة.

وأعلن المركز ضرورة إنهاء الاحتلال، الذي يمارس عبر أذرعه المختلفة وخاصة الجيش عملية تهجير وترحيل قصري للعائلات الفلسطينية الأكثر تهميشا وفقرا وضعفا في الضفة الغربية المحتلة.

وكشف “بتسليم” في تقرير له أن “هذا يحدث الآن وكلّ يوم في كلّ أنحاء الضفّة الغربيّة، “إسرائيل” تسعى إلى تهجير آلاف الفلسطينيّين سكّان نحو 200 تجمّع فلسطيني في مناطق C في الضفة، والذين يعتاشون من تربية الأغنام والزراعة، وجميع هذه التجمّعات تعاني التجبّر والعُنف والسّلب والنهب، وعشرات منها يتهدّدها خطر التهجير الفوريّ!”.

وأكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، والذي يعمل على إنهاء الاحتلال وفضح الانتهاكات المنهجية للكيان الصهيوني فيها، أن “هذه ليست مسألة نظريّة بل إنّها أحداث منهجية وسياسة محكمة الهدف منها تهجير الفلسطينيين ودفع المزيد من الاستيطان والمستوطنين”.

وبيّن “بتسيلم” أن الاحتلال يركّز حملته العسكرية وملاحقته للفلسطينيين ومساعيها في ثلاث مناطق في الضفة الغربية:

1. جنوبيّ جبال الخليل: يسكن في هذه المنطقة نحو ألف شخص ونصفهم تقريبًا قاصرون، في نهاية عام 1999 كان الجيش قد هجّر سكّانًا من المنطقة بحجّة إعلانها منذ الثمانينيّات “مناطق إطلاق نار”.

2. منطقة “معاليه أدوميم”: في الثمانينيّات والتسعينيّات هجّر الحكم العسكري مئات البدو من عشيرة الجهالين من مناطق سكناهم لأجل إقامة مستوطنة “معاليه أدوميم” ومن ثمّ لأجل توسيعها، ونُقل الفلسطينيين إلى منطقة سكن ثابت أقيمت لأجلهم قرب مزبلة أبو ديس وفقدوا مع نقلهم إمكانية الوصول إلى مراعي قطعانهم التي يعتاشون من تربيتها.

وقال التقرير إن هنالك اليوم نحو 3000 شخص آخر يتهدّدهم خطر التهجير، ما يقارب 1440 منهم يسكنون في أراضٍ صُنفت ضمن مناطق E1 التي تُعدّها “إسرائيل” لتتوسّع فيها مستوطنة معاليه أدوميم مستقبلاً، بحيث ينشأ تواصل جغرافيّ بين المستوطنة ومدينة “القدس الشرقية” المحتلة.

3. منطقة الأغوار: يسكن في هذه المنطقة نحو 2700 شخص في قرابة عشرين تجمّعا رعويّا. أعلن الجيش المساحات السكنيّة في كثير من هذه التجمّعات “مناطق إطلاق نار” ويجري تدريبات عسكرية في جوارها؛ ويطالب الجيش السكّان مرارًا وتكرارًا بإخلاء منازلهم لكي يجري هو تدريباته.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.