انخفضت نسبة التصويت في اليوم الثاني، أمس الثلاثاء 27 مارس 2018، للاقتراع في الانتخابات الرئاسية بمصر بنسبة 25% مقارنة بنظيرتها في اليوم الأول، حيث وصل إجمالي الناخبين بعد انتهاء يوميْ الاقتراع لمليون و320 ألف ناخب، من أصل ثلاثة ملايين و736 ألف مواطن يحق لهم التصويت، وفق بيانات “المركز المصري لدراسات الرأي العام”.

وأوضح المركز، الذي اعتمد في تجميع البيانات على باحثين ميدانيين عاملين بالمركز خارج اللجان إضافة إلى مراقبة شركاء المركز من منظمات المجتمع المدني داخل اللجان، أن متوسط الإقبال على التصويت تراوح بين ستة أصوات انتخابية في الساعة في اللجان الانتخابية بمحافظة القاهرة، وانخفض إلى أربعة أصوات في محافظة الجيزة، ثم إلى ثلاثة بكل مقر انتخابي في محافظة الإسكندرية، فصوتين في الساعة في محافظات القليوبية والدقهلية والمنيا والمنوفية والشرقية ودمياط والبحيرة وكفر الشيخ وأسيوط وقنا، في حين كان متوسط كثافة التصويت صوتا انتخابيا واحدا فأقل في الساعة بالمقار الانتخابية في باقي محافظات الجمهورية.

وقد رافقت عملية الانتخابات سلوكات ومظاهر لا علاقة لها بالسلوك الانتخابي الديمقراطي، من قبيل وعود انتخابية بحل مشاكل ساكنة المراكز التي ستسجل أعلى نسب مشاركة، حيث وعدت مُحافِظة البحيرة بمكافأة القرى والمراكز التي ستشهد إقبالا كبيرا على اللجان الانتخابية بحل مشاكلهم سواء في المياه أو الصرف الصحي. وأعلن رجل أعمال عن تبرعه بمليون جنيه لإقامة مشاريع خدمية للقريتين الأكثر تصويتًا في مركز بلبيس بمحافظة الشرقية. ووعدت إحدى شركات الغزل والنسيج عمالها المؤقتين بالتعيين فور إدلائهم بأصواتهم.

واعتبر مراقبون الأمر طبيعيا في ظل النظم الدكتاتورية التي ترى الخدمات تفضلا منها على الشعوب المنكوبة. معتبرين هذا النوع من الوعود الانتخابية لا يخرج عن كونه محاولة للظهور في الإعلام والإيحاء بالقدرة على حشد الناخبين بخلاف الواقع.

وتم استغلال طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية بحشدهم في تظاهرات بالشوارع تحت رعاية بعض المدرسين (كما وقع في قرية المنا صافور بديرب نجم بالشرقية)، كما خرجت مسيرة من مدرسة الفرنسيسكان الخاصة بنجع حمادي لتأييد السيسي بقيادة “الأب” أندراوس جرجس.

وفي دمياط تم رفع دفاتر حضور وانصراف جميع الموظفين، ومنع أي موظف لم يثبت تصويته من التوقيع، كما رصد في المجالس المحلية كلها ومستشفى الزرقا والمعاهد الأزهرية بدمياط الجديدة.

كما أظهرت صور ومقاطع منشورة على فيسبوك مشاهد غريبة تفردت بها انتخابات مصر الرئاسية، منها صورة تظهر مراقبين أميركيين يدخنون الشيشة خلال جولة تفقدية، وطابورا عسكريا يهتف ويغني، ووصلات من “الرقص الانتخابي” أمام كثير من مراكز الاقتراع في أنحاء مصر، ووضع تمثال للرئيس الديكتاتور في بعض المقاهي وأخذ الصور معه.