أصدرت دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة للسلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء 27 مارس 2018، بيانا حذرت فيه مما تقوم به الجمعيات اليهودية بحق المسجد الأقصى ومحيطه، “في محاولة لتغيير الوضع القائم فيه؛ التاريخي والقانوني”.

ويأتي هذا الموقف بعد قرار “محكمة الصلح الإسرائيلية” السماح لهم بذلك، وهو القرار الذي استنكره رئيس “الهيئة الإسلامية العليا” عكرمة صبري، والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، معتبرين أن “الأقصى حق خالص للمسلمين وحدهم”.

واستنكرت الأوقاف الاحتفالات والطقوس التلمودية التي قامت بها الجماعات اليهودية المتطرفة في منطقة القصور الأموية أمس الإثنين بمناسبة “عيد الفصح” العبري.

وأكّدت في بيانها أن منطقة “القصور الأموية”، الملاصقة لسور المسجد الأقصى، هي وقف إسلامي وحق خالص للمسلمين، وكذلك “المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونمًا ومحيطه، هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، وسيبقى كذلك حتى يرث الله الأرض وما عليها”.

وفي خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين، وبعد أن اعتبر قاضي المحكمة الصهيونية أن الصلاة على أبواب الأقصى “أفضل دليل على السيطرة الإسرائيلية على المكان”، أدى عشرات المستوطنين اليهود طقوسهم التلمودية، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وتدرّبوا على تقديم قرابين “الفصح” العبري في منطقة القصور الأموية أمس، لأول مرة، حيث كانت تُقام تلك المراسم في مناطق مختلفة في البلدة القديمة وحول المسجد الأقصى.

وعلق جماعات من المتطرفين اليهود أوراقا قرب أبواب المسجد الأقصى المحتل تطالب فيها المسلمين بإفراغ المسجد يوم الجمعة المقبل 30 مارس، لاستكمال الطقوس وتقديم الأضحية، حيث ينتظر أن يصل نشطاء حركة “العودة إلى الجبل” مع أطفالهم، لتقديم أضاحي عيد الفصح للسنة الرابعة على التوالي، داخل الأقصى.

ويشار إلى أن هذه المراسم بدأت بشكل سري قبل سنوات، وأصبحت تحظى بتأييد الكثير من الحاخامات وبدعم مادي من البلدية الإسرائيلية في القدس، كما أنها تقترب بشكل أكبر كل عام من الأقصى.

ويعتبر نشاط قرابين الفصح مهرجانا تهويديا كبيرا تقيمه جماعات الهيكل قبل عيد الفصح في العاشر من أبريل العبري كل عام، لتدريب اليهود على كيفية تقديم القرابين داخل الهيكل، بإشراف معهد الهيكل الثالث.