يمثل عدد الأطفال الذين لجؤوا إلى بنغلاديش، هربا من حملة الإبادة التي تشنها سلطات ميانمار ضد الأقلية المسلمة في ولاية أراكان، نسبة 60% من أصل سبعمئة ألف روهينغي، ضمنهم أكثر من 1400 يتيم ممن فقدوا ذويهم، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

ويعيش هؤلاء الأطفال، الذين يشكلون النسبة الكبرى من المنكوبين، بين سندان ألم فقد العائلة ومطرقة التشريد، التي تجعلهم يعيشون ظروفا صعبة في مخيم بالوخالي الذي لا يجدون فيه مسكنا إلا في مدرسة أنشأها متطوعون لتأويهم وتمنحهم فرصة التعلم، والتأقلم مع حياة جديدة.

يذكر أن أكثر من 700 ألفا من الروهينغا المسلمين فروا من ولاية أراكان  في ميانمار – وهو ما يشكل أكثر من نصف سكان الولاية المذكورة – إلى بنغلاديش، عقب حملة عسكرية قادتها قوات ميانمار مدعومة بميليشيا بوذية منذ 25 غشت الماضي (2017)، وقد قدم هؤلاء شهادات مروعة عن حوادث اغتصاب وحرق متعمد وقتل ارتكبتها قوات الأمن الميانمارية خارج نطاق القضاء.

ورغم المطالب الدولية المستمرة بوقف الإبادة العرقية التي يرتكبها جيش ميانمار بحق مسلمي الروهينغا، إلا أن السلطات في ميانمار تنهج سياسة الأذن الصماء في غياب ضغط دولي حقيقي يرغمها على وقف جرائمها وتمتيع مواطنيها من الأقليات بنفس حقوق الأغلبية.