انطلقت اليوم الإثنين 26 مارس 2018 الانتخابات الرئاسية المصرية، والتي تستمر ثلاثة أيام، بمنافس واحد “شكلي” أمام قائد الانقلاب العسكري الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وينافس السيسي الحاكم بقبضة الحديد والنار، موسى مصطفى موسى، وهو منافس مؤيد للسيسي، حيث أيد “حزب الغد”، الذي يرأسه موسى، السيسي لولاية ثانية قبل أن يظهر كمنافس له، وهو ما يضفي على ترشحه صبغة الصورية، ويجعل فوز السيسي أمرا محتوما.

وتعد هذه الانتخابات الثانية من نوعها منذ انقلاب السيسي على الرئيس الشرعي المعزول محمد مرسي صيف 2013، وقد تميزت الحملة الانتخابية بهيمنة اللافتات المؤيدة للسيسي على جميع شوارع البلاد، وبغياب كل مظاهر الانتخابات الاعتيادية.

ويغيب عن المنافسة سياسيون بارزون بسبب الأوضاع السياسية والقانونية بالبلاد المتسمة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومقاطعة المعارضة. ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية لرئاسيات مصر النتيجة النهائية للانتخابات في 2 أبريل المقبل، ويبقى المجهول الوحيد في هذه الانتخابات هو نسبة المشاركة فيها.

وبررت صحيفة الأهرام المصرية الحكومية هذا المشهد الصوري بقولها في افتتاحيتها أمس “إن أهمية الانتخابات هذه المرة ليست في قوة المنافسة، لكن في أنها تحمل رسالة بأن مصر تستعيد قوتها في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية”.

وتعرف مقرات اللجان والمقرات الانتخابية حضورا مكثفا لعناصر الجيش، ممثلة بعناصر القوات المسلحة والقوات الخاصة والشرطة العسكرية وعناصر وزارة الداخلية، في حين وضعت الحواجز ونقاط التفتيش والدوريات المتحركة لتأمين محيط المقرات، لمنع أي محاولة من شأنها التأثير على العملية الانتخابية كما يريدها صانعوها.