قافلة  القطاع النسائي للعدل والاحسان تحل بالجديدة وتناقش العنف ضد المرأة

اختار القطاع النسائي لجماعة العدل و الإحسان الذي حل بمدينة الجديدة في إطار قافلتة القطرية أن يحتفي باليوم العالمي للمرأة بتنظيم ندوة حوارية حول العنف ضد النساء.
الندوة التي نظمت مساء السبت 24 مارس2018 كانت تحت عنوان “قراءة في قانون محاربة العنف ضد المرأة رقم 13-103” وحضرها نخبة من السياسيين، الفاعلين الجمعويين، الحقوقيين ومجموعة من المنابر الإعلامية المحلية.
وقد شارك في تأطير هذه الندوة كل من الأستاذة ربيعة مرباح قيادية بالنهج الديمقراطي، والباحث في علم الإجتماع الأستاذ حساين المامون ،وعضو هيئة المحامين بالبيضاء الأستاذة السعدية الضريس .
افتتحت منشطة الندوة الأستاذة خديجة مستحسان عضو المكتب القطري للقطاع النسائي، بالتذكير بسياق عقد الندوة وأهدافها لتعطي الكلمة للأستاذ حساين مامون، الذي وقف من خلال مداخلته على الأسباب المنتجة للعنف والتي لخصها في الموروث الثقافي والشعبي الذي يكرس دونية المرأة مستدلا بمجموعة من الأمثال الشعبية الحاطة من قيمتها، وأردف الباحث السوسيولوجي أن العقلية الذكورية وتواطؤ النساء على أنفسهن وعوامل أخرى يمكن اعتبارها كذلك عوامل منتجة للعنف مبرزا أن المتغيرات القانونية والاقتصادية لا يمكن أن تغير العقليات.

أما عضو اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي الأستاذة ربيعة مرباح، فقد ذكرت في المحور الأول من مداخلتها بالسياق التاريخي لنضالات الحركة النسائية معتبرة أن هذا القانون كان نتاجا لتراكم هذه النضالات، لتقف في المحور الثاني على مجموعة من الملاحظات حول القانون رقم 13-103، حيث اعتبرت أن صدوره يعتبر خطوة إيجابية مذكرة ببعض المكتسبات التي جاء بها، ومنها تجريم إكراه المرأة على الزواج وتجريم المساس والتحرش بالمرأة بكل الأشكال وكذا وضع بعض التدابير الحمائية للمعنفات ومنع المعتدين من الاقتراب منهن، أما العيوب التي شابت هذا القانون فحددتها الناشطة الحقوقية في اعتماد لغة محافظة ، إغفال الإشارة لجهود الحركة النسائية واختزال العنف الاقتصادي في نفقة الزوج دون التطرق إلى باقي أنواع العنف الممارس على العاملات بالبيوت والقطاعات الزراعية والصناعية فضلا عن تجاهله للعنف السياسي الذي يعتبر أصل كل عنف.
وفي كلمة الأستاذة السعدية الضريس اعتبرت هذه الأخيرة مضامين هذا القانون الذي جاء كحل استعجالي لإيقاف ما تتعرض له المرأة من ظلم وحيف يمكن ان يشكل مدخلا هاما للإصلاح مبرزة ان المقاربة القانونية تبقى غير مجدية في غياب إرادة حقيقية للتغيير. مبرزة أن البون الشاسع بين القانون والواقع سيخلق إشكالات عميقة في المجتمع بعد تنزيله خاصة مع تغييب المؤسسات الشرعية في الخلايا الوطنية والجهوية. وفي ختام مداخلتها أكدت عضو المكتب القطري للقطاع النسائي على أن الاستبداد هو أصل كل أنواع العنف المسلط على المرأة سواء منه السياسي او الاقتصادي أو التعليمي أو حتى الفقهي، مؤكدة ان تحرير المرأة وإنصافها يقتضي توفر إرادة سياسية حقيقة .
هذا وقد اثري النقاش بمداخلات قيمة للحضور الذي مثل مختلف المشارب السياسية ،الحقوقية والجمعوية.