“لا يمكن أن نتصور حياة زوجية بدون مشاكل وخلافات بين الأزواج، بل الموفق من يدبر حياته الزوجية ويصلح خلافاته الأسرية”، حول هذه الفكرة تحدث الأستاذ محمد بارشي الخبير في العلاقات الزوجية والأسرية في أحد لقاءات جماعة العدل والإحسان التوجيهية للمتزوجين والمتزوجات.

دعا الأستاذ بارشي بداية، في اللقطة التي بتتها قناة الشاهد، إلى استحضار “ضرورة وقوع المشكلات الزوجية” حتى لا يتم تهويلها عند الوقوع. ثم طالب بالنظر للطرف الآخر في بشريته قائلا “من الظلم أن نجرد الطرف الآخر من بشريته، وننظر إليه بالعصمة. هذا ظلم كبير”، أي أننا، يضيف، نطب من الآخر -زوجا وزوجة- أن يكون “مَلَكا” لا يخطئ! ولأننا بشر فالنقص من طبيعتنا، إذ الكمال لله سبحانه وتعالى، والعصمة للأنبياء.

فأن يقبل الزوج من زوجه الإيجابيات والأخلاق الحسنة، ولا يقبل منه  ومنها النقائص والعيوب المرتدة إلى الطبيعة البشرية، فهذا اختلال في ميزان العدل، يقول عضو مجلس إرشاد الجماعة.

واستدعى هنا القصة المشهورة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمنا عائشة رضي الله عنها؛ عندما رمت القصعة وقابلها بالقول “غارت أمكم”. موضحا أن الرسول الكريم رأى أن زوجه الكريمة طغى عليها حينها جانب من بشريتها وهو الغيرة. مستنتجا وداعيا في الآن نفسه الأزواج إلى النظر إلى بشرية شريك الحياة عند وقوع الأخطاء وتجنب تحميلها أكثر من حجمها الطبيعي.

شاهد الشريط:

طالع أيضا  ذ. الجوري: أحسن الأساليب في توجيه تعامل الأبناء مع الانترنت هو المصاحبة والمواكبة والبناء القيمي