يقول الإمام عبد السلام ياسين في كتاب “تنوير المؤمنات” الجزء الثاني في الصفحتين 122-123:

من واجب المرأة وحقها أن تخلُو في بيتها ساعات من نهار أو ليل لتتفرغ لخدمة ذويها وإسعادهم بمعْزِلٍ عن المشَوِّشات والمعوِّقات. لا يتم السكون والمودة والرحمة في البيت إذا كان وقت المرأة لا يحترم، وإذا كانت المشقات والخدمة في البيت لا يتعاون على حملها الرجل والمرأة.

وقد شرع الله عز وجل أدب الخلوة الزوجية في أدب الوقت في قوله عز من قائل: يأيها الذين آمنوا ليستأذِنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلُم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء. ثلاث عورات لكم. ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدهن. طوَّافون عليكم. بعضكم على بعض. كذلك يبيّن الله لكم الآيات. والله عليم حكيم. وإذا بلغ الاطفال منكم الحلُمَ فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم. (سورة النور، الآيتان: 56-57).

من علامات تربية الأطفال والبالغين تربية حسنة احترامهم لوقت الناس، وحياة الناس الخاصة. ويُثْقِلُ بعضهم ويتطفل ويدخل الفوضى والتنغيص في أوقات الناس وبرامجهم، فيؤذي ويُقْذِي. فإذا كان البيت بيت دعوة وكان  الوافدون عليه أرسالاً تعذر على أهل البيت أن يتساكنوا المساكنة الطيبة. نعم بيت المومنة ينبغي أن يتسع ويتَّسِعَ خاطرها للواردين على الدعوة، لكن في حدود ينبغي أن تعرف.