يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه في “كتاب المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا” الصفحتين 142 و143:

جمع الله عز وجل وظيفة الزوج ووظيفة الزوجة في قوله جل ذكره: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم. فالصالحات فاتنات حافظات للغيب بما حفظ الله.

فالرجل مسؤول عن رعيته يربيها، ويطعمها، ويكسوها، ويحميها، ويقيها نارا وقودها الناس والحجارة بتوجيهها إلى الإيمان. والمرأة حافظة لغيب الرجل، حامية لظهره، كي ينبعث إلى جهاده آمنا أن تظهر من خلفه عورة تكسر صلبه. جند الله كتائب بعضها يغشى ساحة الجهاد على كل الجبهات، وبعضها خصص الله له الجبهة الأمامية جبهة إعداد المستقبل، جبهة الحفاظ على الفطرة وسط المجتمع المفتون حتى تبرز أجيال غد الإسلام لموعود الله عز وجل.

ولنسائنا مهمة أشق من مهمة الرجل. ذلك أن مجتمع النساء بيننا جمع بين الحفاظ على التقاليد البالية والسلوك الغازي…

لكن فطرة الإسلام الموروثة لا يزال لها وجيب تحت رماد الفتنة. فالنساء إن صلحن كن الركن الركين في بناء المجتمع الإسلامي المتجدد.

فعلى المؤمنات أن يعرفن جبهتهن.

وعلى رجال الدعوة قبل قيام دولة الإسلام وبعده أن يعطوا لبؤس المرأة وحرمانها وظلمها ما تطلبه من النصفة أول الأوليات.