كرّم الله تعالى الأم في القرآن الكريم، وكرّمها رسول الرحمة إلى الإنسان عليه الصلاة والسلام، قولا وعملا وسلوكا في الأحاديث الشريفة والسنة المطهرة، كما تناقلت إلينا قصص الأولين والآخرين في تكريمهم لأمهاتهم في السلوك والمعاملة والتقدير والكلمة الطيبة… وفي عصرنا الحالي اختار العالم أن يكرمها لعظم شأنها فاختار هذا اليوم 21 ليحتفي بمن رحم بها الرحمان الرحيم الأبناء.

على مواقع التواصل الاجتماعي الذي صار منصة التعبير اليومي، اختار المغاربة تكريم الأم كل على طريقته، فبين الصور والأشرطة والتدوينات عبر رواد العالم الافتراضي عمّا يخالج صدورهم تجاه أمهاتهم، واقفين عند قيمتها في الحياة ودورها في التوزان النفسي والأسري، وفيض عطياها الذي لا ينضب معينه من حنان وحب ورحمة وصبر، وبذل، وعطاء…

فيما اختار البعض الآخر رفع الدعاء والترحم على أمهاتهم، مستحضرين مشاهد مختلفة من نوستالجيا الماضي جمعتهم بأمهاتهن، وكانت فرصة لتجديد العلاقة الروحية معهن.

في هذا السياق اختارت صفحة نساء العدل والإحسان على الفايسبوك تكريم الأم والأب أيضا على طريقتها فأهدتهما ختمة قرآنية جماعية امتنانا لعطائهما، وتعظيما لمحبتهما، وفاء لما ضحيا لنحيا في نعيم جنانهما.. وقالت الصفحة في تدوينة فتحت عبرها باب المشاركة لرواد موقع التواصل الاجتماعي “لن نجد أغلى ولا أعظم من هدية تبقى أنوارها ممتدة إلى الدار الآخرة، موصولة بأرواح من سبقونا إلى دار البقاء من النبيئين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا… إلى من حملت وهنا على وهن فما اشتكت ولا أنَّت بل فرحت وسعدت”.

في هذا السياق نقرأ تدوينة معبرة للأستاذة أمال الوكيلي على حسابها الفايسبوكي قالت فيها “إلى من سهرت واعتنت وتعهدت البذرة حتى استوت فتساقطت رطبا جنيا، فما منَّت ولا كلّت… إلى نبع الحنان، حضن الأمان، وبحر العطاء… قبلة فوق جبينك نشتم منها عبق الجنان ونسمات الرضوان.. فالجنة جعلت تحت قدميك. أوصى بك سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم محبة وطاعة. مغبون من حرم بِرّك، منكسر من فقد قُربك… إلى كل الأمهات دمتن منارات الوفاء والأمل المتجدد”.

وكتبت أيضا الأستاذة حفيظة فرشاشي القيادية في الهيئة العامة لنساء العدل والإحسان على حسابها “في الكثير من تصرفاتي وسلوكاتي عندما يسألونني عن سرها أجيب بتلقائية وبدون سابق تفكير مثل أمي… فعلا علاقتنا بأمهاتنا تؤثر فينا في أدق تفاصيلنا… تحية عطرة محملة بالحب والود والشوق لك أمي وفي عيدك أنت العيد”.

حفظ الله الأمهات وجعلهن نبراسا لنا في الحياة، ورحم من فارقن الحياة وأعلى مقامهن عنده.

طالع أيضا  القطاع النسائي بابن جرير يحتفي بالأم في يومها العالمي