يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في كتاب “المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا” في فقرة “التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته”، الصفحتان المنهاج النبوي 139 و140:

الاستقرار في البيت، وحسن التعامل فيه، من أهم ما ينبغي أن يميز المؤمنين. وإنه لجهاد يقتضي رحمة وحكمة، لا سيما في فترة الانتقال من مجتمع الفتنة إلى المجتمع الإسلامي. للناس عادات ومشارب، والبيت مغزو بأدوات الإعلام الفتنوية. ولأهل كل بيت فتن. فعلى المؤمنة والمؤمن ألا يعنفا على أهل بيتهما بما ينفر. الجهاد في البيت جهاد دعوة وصبر ومصابرة. وإحسان المؤمنة والمؤمن بعد توبتهما أشد تأثيرا على أهلهما من التعنيف. فإذا اكتشف الأقارب مع التوبة أن صاحبهم أو صاحبتهم صارا أهلهما من التعنيف. فإذا اكتشف الأقارب مع التوبة أن صاحبهم أو صاحبتهم صارا أوطأ كنفا، وأحسن خلقا، وألطف معشرا، وأوفى عهدا، مما يعهدون، فقد أوشكوا أن يحبوا الدعوة ويانسوا إليها. وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سياسة في أهله، ورقة ولطف بالأطفال، وقيام عليهم وخدمة.