وصف الدكتور عبد العزيز النويضي، المحامي والأستاذ الجامعي، المقاربة الأمنية التي واجهت بها السلطة احتجاجات ساكنة جرادة، بأنها “نوع من الهروب إلى الأمام، ولا تزيد المشاكل إلى استفحالا”.

وأكد، في تصريح خصّ به موقع الجماعة نت، على ضرورة “حل مشاكل جرادة وأخواتها والانتباه للإنسان أولا ووضع حد لاقتصاد الريع، والقيام بإجراءات أولية ومن ضمنها إطلاق سراح المعتقلين وتصفية الجو الاجتماعي والسياسي والانكباب على إنجاز مشاريع لفائدة الساكنة”.

وأضاف الحقوقي البارز قائلا “ما حدث بجرادة لا يمكن إلا أن نتأسف له، خاصة بعد مشاهدتي للشريط الذي تظهر فيه سيارة أمن تدهس طفلا يرقد حاليا بالمستشفى وهو مهدد بالشلل، وهذا الفيديو غير مفبرك كما ادعت السلطات وتصريح الأم لوسائل الإعلام دليل على ذلك“.

وألقى باللائمة على الفاعل السياسي، بعدما بلغت الأوضاع هذا المستوى، مشددا على أن هذه التطورات تؤكد على أن الفاعل السياسي “فشل على مختلف المستويات”.

وشبه الفاعل الحقوقي ما يقع اليوم بقوله “صرنا مع انتشار الفقر وتدهور أحوال الطبقة الوسطى نعيش الأبارتيد الاجتماعي”، مستدركا أن “محاربة الفقر والعدالة الاجتماعية هي أساس الاستقرار وأساس الأمن بمفهومه الواسع، كما أنه أساس التنمية وغير ذلك مضيعة للوقت ومراكمة للمشاكل“.

وتمنى المتحدث ذاته أن “يتغلب صوت العقل وأن لا تتراكم هذه المشاكل إلى أن يقع الانفجار لا قدر الله ولا يستطيع أحد التحكم فيه حينها”.