أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) تقريرا دعت فيه السلطات المغربية بالتوقف عن استخدام القوة المفرطة وترهيب المحتجين السلميين بجرادة، عقب تدخلها العنيف لفض الاحتجاجات السلمية يوم 14 مارس 2018.

 وأوردت المنظمة الدولية شهادات بعض المواطنين خلال أحداث الأربعاء الأسود، جاء فيها “إن قوات الأمن كانت حاضرة منذ بدء الاعتصام في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، وفي حوالي الساعة الواحدة ظهرا، فجأة ودون سابق إنذار، بدأوا في تفريق الاحتجاج بعنف، ومن بين هؤلاء العديد من النساء اللواتي تعرضن للضرب، وأدى ذلك إلى مواجهة بين المتظاهرين وقوات الأمن تصاعدت إلى إلقاء المتظاهرين الحجارة وأعمال العنف الأخرى، وقد أصيب حوالي 64 شخصًا وألقي القبض على 8 أشخاص على الأقل”.

كما نقلت المنظمة شهادة مواطن من المدينة وهو حقوقي ينتمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو أيضاً من سكان مدينة جرادة، جاء فيها “كنت هناك عندما شنت قوات الأمن هجماتها. وما حدث كان انتقاماً مخططاً له منذ فترة طويلة رغم أن الاحتجاجات جرادة كانت دائما سلمية”.

كما نقل التقرير مقطع فيديو نشر على موقع يوتيوب في 14 مارس، يظهر سيارات كبيرة الحجم متجهة صوب حشود من المحتجين من بينهم نساء وأطفال، حيث تم دهس طفل يبلغ من العمر 14 عامًا نقل على إثره إلى المستشفى الإقليمي بوجدة.

وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لأمنيستي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “يجب أن تسمح السلطات بالاحتجاج السلمي من خلال إعطاء الأولوية لسلامة المحتجين، كما يجب أن يكون الناس أحراراً في ممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، ويجب ألا يُسمح أبداً لقوى الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين”، واستطردت “هذه الاحتجاجات تحدث استجابة للصعوبات الاقتصادية الحقيقية، ويجب أن يكون دور الشرطة هو حماية المواطنين وتهدئة الوضع المتوتر وعدم تأجيجه”.