يقول الإمام المجدد عبد السلام ياسين في الجزء الثاني من كتاب “تنوير المؤمنات” فقرة “ليسكن إليها” في الصفحتين 70-71:

أمر الله سبحانه المومنات والمومنين بحفظ فروجهم ليكون التساكن بين الزوجين اطمئنانا مبنيا على الثقة، ولتكون العفة فضيلة أساسية في خلق الرجل والمرأة ودعامة اجتماعية لدينهما. أثنى سبحانه على الحافظين فروجهم والحافظات في سياق متكامل أعز فيه سبحانه المسلمين والمسلمات، والمومنين والمومنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات، والصابرين والصابرات، والخاشعين والخاشعات، والمتصدقين والمتصدقات، والصائمين والصائمات. كل هذه المزايا القلبية جعلها سبحانه في سورة الأحزاب فَرْشا للثناء على الحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الذين أعدّ لهم سبحانه مغفِرة وأجرا عظيما.

ما المودة والرحمة الجسديان العاطفيان بين الأزواج المومنين شأن منفصل عن الدين. الزواج والرحمة والمودة مُدْغمَة في الإيمان إدغام الجسد في الروح. أو هُو إدْعام الروح في الجسد؟

نهانا الله سبحانه عن تلويث ديننا بالقبيحة العظمى: الزنى. قال عز وجل: ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا (سورة الإسراء، الآية: 32). ومدح سبحانه مريم ابنة عمران التي أحْصنت فرجها فنفخ فيها سبحانه من روحه كما نفخ في آدم عليه وعليها السلام. المحصنات عِفَّةً قبلَ الزواج لهن من الطهارة نصيب مَرْيَمي. والمحصنات بعد الزواج العفيفات عن غير أزواجهن هن معين الطهارة في مجتمع اليوم، وصَبِيبُ السلامة والخلق وشرف النسب للأجيال اللاحقة.