نشرت جريدة المساء، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء (30 مارس 2018)، حوارا مع الأستاذ محمد حمداوي، نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ركزت محاوره على موقف الجماعة من احتجاجات واعتقالات مدينة جريدة، وعلى علاقة الجماعة بهذه الاحتجاجات، وعن أسباب اعتقال القيادي في الجماعة البشير عابد بوجدة.

فيما يلي نص الحوار.

ما موقف جماعة العدل والإحسان من الاحتجاجات والاعتقالات التي تحدث بمدينة جرادة؟

أقول إن الاحتجاجات كانت سلمية ومشروعة من أجل مطالب مشروعة، خاصة بعد التصفية غير العادلة لمناجم جرادة في أواخر التسعينيات، حيث كان نصيب السكان الأمراض والفاقة والبطالة، ولم يتم تنفيذ مجموعة من الوعود التي تلقاها السكان، من ثم طبيعي جدا أن يخرجوا للاحتجاج وبشكل سلمي لأكثر من ثلاثة أشهر، بعد ذلك كان تدخل السلطة الذي جاء مؤخرا، ونحن بالتأكيد ندينه لأنه احتجاج، كما قلت، سلمي وكان من المفروض أن تتم الاستجابة لمطالبهم بدل منعهم من الاحتجاج بشكل عنيف واعتقال عدد كبير من أبناء المدينة.

أكدتم، من خلال بيان للجماعة، أنه لا علاقة للجماعة بما يقع، وأن بعض الجهات تحاول إلصاق ما يجري في جرادة بالجماعة، من باعتقادكم يحاول توريط الجماعة؟ ولماذا؟

المخزن عندما فشل في إيجاد حلول لمشاكل السكان بجرادة حاول أن يجد جهة أو حركة معينة لكي يلصق بها إخفاقاته، وهذا التلفيق لن ينطلي على أحد، فالاحتجاجات اجتماعية نابعة من ساكنة تعاني الإقصاء والتهميش لسنوات طوال، لذا لابد من حلول واقعية، والتي هي في متناول السلطة، فالغلاف المالي الذي يمكن أن يرصد لتأمين احتياجات سكان جرادة ليس معجزا بحكم ثروات البلاد المتوفرة، وبالتالي وجب تحقيق هذه المطالب والقطع مع خرافة أن هناك جهات تركب على هذه الاحتجاجات أو تزايد في الموضوع، والجماعة لا تحتاج لأن تركب على الأحداث باعتبارها، كما أسلفت، تخص مطالب اجتماعية اقتصادية واضحة ليس لها أي بعد سياسي، فبالأمس الريف وبعده زاكورة واليوم جرادة وغيرها، من ثم فمعاناة الشعب حقيقية ولا تحتاج لأن يركب عليها راكب، وأسطوانة الركوب على الأحداث أصبحت معروفة ولا يصدقها أحد.

ماذا عن أسباب اعتقال القيادي بجماعة العدل والإحسان البشير عابد بوجدة، وهل لاحتجاجات جرادة من علاقة بذلك؟

في اعتقادي الأمر ليست له أي علاقة، فالاعتقال تم بوجدة التي تبعد أزيد من ستين كيلومترا عن جرادة، لذا فاعتقال السيد البشير كان حيفا كبيرا في حقه وفي حق الجماعة وفي حق المواطنين، وأنا أسمي الأمر اختطافا وليس اعتقالا، لأن الاعتقال يكون بعد توجيه الاستدعاء وفي حالة عدم الاستجابة يتم الاعتقال، لكن ما حدث بوجدة يعد أمرا مخالفا للقانون، فأن تأتي سبع سيارات أمام المسجد فجرا وترعب الناس ويتم اعتقال الأستاذ عابد في ظلمة السماء يعد حيفا كبيرا وانتهاكا جسيما وصريحا لحقوق الإنسان، ونحن ندين هذا التصرف الذي يعيدنا إلى سنوات الاختطاف والرعب بشدة، ونطالب بالقطع مع مثل هذه التصرفات والأساليب التي لا تمت لحقوق الإنسان بصلة.