مثلت، اليوم الإثنين 19 مارس، دفعة جديدة من معتقلي حراك جرادة أمام المحكمة الابتدائية بوجدة؛ ويتعلق الأمر بكل من: خالد ايت الغازي وتوفيق بلكايد وأحمد هلاوي وهشام ميمون ومحمد بناصر والعربي اهلال وعبد الرحيم كوال.
شباب حراك جرادة الذين كانوا يخرجون طيلة شهور للاحتجاج السلمي المكفول دستورا وقانونا مطالبة بتوفير ظروف العيش الكريم وإنهاء مأساة آبار الفحم التي أودت بثلاثة شبان، وجدوا أنفسهم متابعين من قبل النيابة بسيل لا ينتهي من التهم تتعلق ب: إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، واستعمال العنف والإيذاء في حقهم ترتب عنها جروح مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال، وتخريب وكسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان المسلح والتحريض على العصيان، ومقاومة تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة والاعتراض عليها بواسطة التجمهر المسلح، والعصيان والتجمهر المسلح في الطريق العمومية، والتحريض على ارتكاب جنايات وجنح كان له مفعول فيما بعد، والإمساك العمدي عن تقديم المساعدة لشخص في خطر إما بتدخله الشخصي أو طلب الإغاثة، والمساهمة والمشاركة في هذه الأفعال !!!
وتقدم مجموعة من الأساتذة المحامين بتسجيل نياباتهم في الملف مع تأخير الملف لإعداد الدفاع لجلسة 26/3/2018، كما تقدمت هيئة الدفاع بملتمس السراح المؤقت لتوفرهم على كافة الضمانات القانونية و قررت المحكمة البث في ملتمس السراح آخر الجلسة.
أما بالنسبة لملف المعتقلين امقلش أمين ومصطفى ادعينن وعبد العزيز بودشيش، وملف المعتقل طارق عامري المدرجين بجلسة اليوم 19/3/2018، فقد تم تأخيرهما إلى جلسة 26/3/2018 مع التحاق مجموعة من المحامين وتسجيل نيابتهم في الملفين، كما تقدمت هيئة الدفاع بملتمس السراح المؤقت لتوفرهم على كافة الضمانات القانونية وقررت المحكمة البث في ملتمس السراح المؤقت آخر جلسة اليوم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعتقلين صرحوا أمام المحكمة اليوم بأنهم يمرون بظروف صعبة داخل السجن بسبب العزل الانفرادي وعدم توفير أبسط حقوقهم.
وتأتي هذه المحاكمات في سياق سلسلة من الاعتقالات التي طالت قرابة الثلاثين من شباب المدينة المنتفضة منذ أربعة أشهر، طلبا للعيش الكريم وإيجاد بديل اقتصادي يقدم للناس ولو حدا أدنى من مقومات العيش والحياة، وهو ما تواجهه السلطة بالإعراض والترهيب والاعتقال.