قال الأستاذ محمد الزهاري، الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بخصوص مواجهة المخزن لحراك جرادة بالعنف “توجه الدولة نحو العنف في جرادة يعني أن صدرها ضاق بالاحتجاجات وأصبحت عاجزة عن حل المشاكل اليومية للمواطن المغربي”، وطالب بعدم تعميم “نفس الوصفة التي تعاملت بها في عدة احتجاجات بالمغرب“.

وأوضح الناشط الحقوقي في تصريح لموقع الجماعة.نت أن المسؤولين عندما لا يستمعون إلى نبض الشارع ومطالب الساكنة يعني عدم قدرتهم على تسيير الشأن العام، مشيرا إلى كون تدبير الشأن العام هو تدبير شأن دولة فقيرة تزيد ساكنتها عن 35 مليون نسمة، وتدبير لمناطق تختلف اقتصاديا واجتماعيا، ومناطق تعيش الفقر والبؤس، ومناطق أخرى راقية، لافتا إلى أن على هؤلاء المسؤولين استحضار جميع التناقضات المجتمعية بالحكمة والهدوء بدل المقاربة الأمنية.

وأضاف الزهاري أن جرادة تاريخيا عاشت التهميش وساكنتها عاشت الحرمان والإقصاء، ومشاكلها اجتماعية وسكانها يطالبون ببديل اقتصادي ومطالب ذات طابع استعجالي.

وتساءل مستنكرا لماذا لم تتحرك الجهات المسؤولة الحاملة لسلط القرار بالبلد لإيجاد حلول للمدينة التي كانت مصدر ثراء للعديد من المسؤولين والمستثمرين“، واسترسل موضحا هذه الخيرات لم تستفد منها المدينة، ومن حق الساكنة استرجاع خيراتها لتحقيق التنمية المنشودة بالمنطقة”.

وختم الزهاري مؤكدا أنه على الدولة أن تسارع لإيجاد حلول والكف عن المقاربة الأمنية ورفع العسكرة وإطلاق سراح المعتقلين” وأن “تدع الساكنة تحتج بطريقة سلمية حضارية مكفولة قانونيا“.