قالت منسقة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الأستاذة خديجة الرياضي، إن “ما قامت به السلطات في جرادة هو إعادة لسيناريو حراك الريف”، مؤكدة أنه “سيناريو فاشل لا زلنا نعيش تبعاته الكارثية من خلال الاعتقالات العشوائية والأحكام الجائرة في حق المعتقلين ومن ضمنهم أطفال، إضافة إلى معاناة العائلات…”.

ونبهت المناضلة الحقوقية، في تصريح خصت به موقع الجماعة.نت، إلى أن “هذا الاختيار القمعي لا يحل المشاكل”، مؤكدة أن “الدولة ليست لها إجابات لمشاكل السكان، وما تجيب به هو القمع والعنف والاعتقالات، وهذا يعمق المشكل ويهدد أمن واستقرار البلاد”.

واستغربت أن تتمادى الدولة في “هذا السلوك أمام مواطنين يحتجون من أجل مطالب اجتماعية مشروعة في ظل واقع معيشي كارثي تعيشه ساكنة المنطقة”.

وشددت الفاعلة الحقوقية البارزة على أن الدولة مطالبة بـ”الاستماع إلى ساكنة جرادة ومحاورتهم، وألا تفرض عليهم حلولا لا توافق مطالبهم”، مردفة “فالمطلوب هو إطلاق كافة المعتقلين والكف عن الاعتداءات والحوار مع المحتجين والسماح للساكنة بالاحتجاج السلمي مادام أنه حق مكفول قانونيا”.

وفي السياق ذاته انتقدت توجيه الدولة سهامها إلى معارضيها، لافتة إلى أنه “بدل أن تواجه المشاكل وتوجد حلا لها، اختارت الهروب إلى الأمام عبر شماعة التيارات المعارضة، ومحاولة تشويه صورتها. وهذا لن يصدقها أحد”، مشددة على أن “من حق أي تيار سياسي أن يتضامن مع الحراك أو يشارك فيه أو يدعمه مادام ذلك يتم في إطار القانون”.