استهدف الطيران الحربي الروسي تجمعا للأهالي كانوا في طريقهم للخروج من الغوطة الشرقية عبر معبر حمورية اليوم الجمعة 16 مارس، حيث سقط خمسون مدنيا على الأقل وجرح العشرات. إضافة إلى 42 مدنيا آخر قتلوا في وقت سابق، منهم 31 شخصا في كفربطنا، والبقية في بلدة سقبا.

وأمنت قوات النظام خروج ونقل مئات المدنيين عبر ممر بلدة حمورية إلى مراكز الإقامة المؤقتة بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر. 

وخرج نحو 20 ألف مدني أمس الخميس هربا من الإبادة الجماعية والقصف المستمر عبر نفس المعبر. واضطر عدد كبير منهم إلى اجتياز مسافة طويلة سيرا على الأقدام حاملين أطفالهم وأغراضهم، إلى وجهة غير معروفة.

ونقلت قافلة مساعدات أغذية لنحو 26 ألف شخص محاصرين في دوما، وهي البلدة الرئيسية في المنطقة المحاصرة منذ قرابة خمس سنوات. وهي إمدادات غير كافية بالنظر لحجم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها السوريون على يد نظام الأسد مدعوما بروسيا وإيران.

ويشار إلى أن القصف لا يزال مستمرا على مدن الغوطة إلى حد الساعة، وعدد الشهداء يرتفع في كل لحظة، تستعمل فيه الأسلحة المحرمة دوليا، وتتواطأ عليه أطراف خارجية، وسط سكوت مطبق للعالم المتفرج، وعدم اتخاذ أي تدبير إجرائي دولي حقيقي من شأنه أن يوقف نزيف الغوطة في جرائم ضد الإنسانية بادية للعيان، مما يشجع دول العدوان على الاستمرار في جرائمها.

يذكر أن قوات النظام السوري تشن هجوما مستمرا وعنيفا على الغوطة الشرقية منذ 18 فبراير الماضي، نتج عنه مقتل 1249 مدنيا بينهم 252 طفلا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.