نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، صباح اليوم الأربعاء 14 مارس بمقرها بمدينة الرباط، ندوة إعلامية سلطت فيها الضوء على جملة من التضييقات التي تتعرض لها من مؤسسات مختلفة ومسؤولين في هياكل الدولة، مستعرضة بعضا من أشكال هذه التضييقات وأسبابها.
وركزت الندوة خصوصا على “تداعيات التصريحات اللامسؤولة والمعطيات المغلوطة والمضللة للرأي العام التي صرح بها الأمين العام، المنتهية ولايته، للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أثناء تعقيبه على تدخل الأستاذ محمد زهاري الرئيس السابق للعصبة، خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا يوم الأربعاء 7 مارس 2018”.
واستغرب المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من “مثل هذه التصريحات الصادرة عن السيد محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المنتهية ولايته منذ 3 مارس 2016، والذي نعث المناضل الحقوقي الأستاذ محمد زهاري الرئيس السابق للعصبة بأوصاف تنم عن عدم النضج والوعي، وبخس عمل ممثلي العصبة بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا، ونضالات العصبة على جميع المستويات من أجل اقرار حقوق الإنسان وحرياته الأساسية” وفق ما جاء في التصريح الصحفي للعصبة. وكان السيد محمد زهاري، في ندوة سلا، قدم “نقدا صارما” لعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وفي التصريح الصحفي الذي أصدرته العصبة بالمناسبة، وعممته على وسائل الإعلام وتوصل موقع الجماعة بنسخة منه، ذكرت بتاريخها ونضالها الطويل منذ تأسيسها في 11 ماي 1972، في “فترة وصفت بسنوات الرصاص بعد إجهاض أول تجربة ديمقراطية في مغرب مابعد الاستقلال، واشتداد حملات القمع والاضطهاد والاختطافات والاعتقالات والمحاكمات الصورية والرقابة على الصحافة الوطنية”، حيث حملت هذه المنظمة الحقوقية الوطنية “لواء النضال من أجل إقرار حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وإرساء دعائم الديمقراطية كشرط حاسم لصياغة المغرب الجديد، والدعم الفعلي لمعتقلي الرأي من مختلف التيارات أمام المحاكم”. مستحضرة روح أبرز القامات القانونية والحقوقية الوطنية، الأستاذ النقيب محمد بن عبد الهادي القباب الرئيس الشرفي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومذكرة بنضال رئيسها الأسبق الأستاذ عبد القادر العلمي.
وتوجهت العصبة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليبرز موقفه باعتباره جهة معنية من عدة قضايا منها، ما مصير تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي عهد بمتابعة تنفيذها إلى المجلس، وفي مقدمتها مسألة الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري، وقضية الإدماج الاجتماعي للضحايا وجبر الضرر الفردي والجماعي الذي لم يطوى نهائيا، بالإضافة إلى ما يتعلق بالحكامة الأمنية. وصمته عن معالجة ملفات حقوقية شائكة من قبيل عدم “الكشف عن حقيقة مقتل الشهيد كمال العماري في آسفي، وما جرى بالشليحات بالعرائش أو ما أطلق عليه “انتفاضة الأرز” وبخريبكة وقلعة السراغنة وزاكورة، وبالريف ومناجم الموت بجرادة”.