لقد كرم الله تعالى الإنسان، وخلقه في أحسن تقويم، وميزه سبحانه على باقي مخلوقاته بالعقل والفكر، يقول عز وجل ولقد كرمنا بني آدم، ويقول جل وعلا الذي خلقك وسواك فعدلك. بل نفخ في الإنسان من روحه عز وجل ليضفي عليه نفحة السمو والعلو، ويبقى الوجود الإنساني متصلا بالوجود الإلهي دون حلول أو اتحاد.
لكن تتجاذب الإنسان طينية الجسد وسمو الروح، فكلما غلبت كفة على أخرى كلما كان لهذه الغلبة ظواهر ومظاهر، فحين ترجح كفة طينية الجسد التي تتجسد في ميول هذا الكائن البشري إلى الارتباط بما هو مادي صرف، وبما هو مشترك بين باقي الكائنات الحية، فيكثر الحديث عن حرية الجسد، ورغباته، وطموح الإنسان إلى إشباع غرائزه الحيوانية دون قيد أو شرط، أو رقيب أو حسيب، لأن الإنسان في نظر من يراه جسدا بلا روح يتوقف وجوده على الوجود الفيزيائي في عالم مادي مقطوع عن التعالي والتسامي، بل لا يرى أية وظيفة للإنسان سوى وظيفة وجوده الطبيعي الغريزي. فيصبح ”مادة خالية من الغرض والهدف والغاية” أما إذا سمت الروح وارتفعت، وحق لها أن تسمو وهي سر من أسراره سبحانه إذ يقول: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.