اعتبرت منظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة “اليونيسيف” في تقرير حديث لها أن سنة 2017 كانت كارثية على حياة الأطفال في مناطق الحرب في سوريا، مشيرة إلى معاناة المحاصرين في الغوطة الشرقية لدمشق، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك فورا لإنهاء هذه المأساة.

وكشفت المنظمة أن عدد القتلى الأطفال في سوريا العام الماضي (2017) كان الأعلى منذ بدء الحرب، وأن أكثر من 1.5 مليون شخص يعانون من إعاقات دائمة. وأن هذه السنة شهدت حالات قتل وتشويه وخطف واغتصابات استهدفت أطفالاً كان يفترض أن يكونوا في مأمن من كل تلك العذابات والانتهاكات.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري: إن استمرار الحرب في سوريا أدى إلى مقتل عدد من الأطفال عام 2017 هو الأعلى منذ 2011، وبنسبة تزيد 50% عن عام 2016، مضيفا أن الشهرين الأولين من العام الجاري شهدا مقتل وإصابة ألف طفل.

وأوضح أن 3.3 ملايين طفل داخل سوريا يتعرضون لمخاطر المتفجرات على اختلاف أنواعها، في حين يعيش أكثر من 1.5 مليون شخص الآن مع إعاقات دائمة نتيجة الحرب، بما في ذلك 86 ألف شخص فقدوا أطرافهم.

وفي ذات السياق أكد مدير برامج الطوارئ في “اليونيسيف” مانويل فونتين أنّ الأطفال يُستهدفون في منازلهم ومدارسهم وساحات اللعب.

وطالب كابالاري بإيقاف هذه الخروقات العنيفة لحقوق الأطفال، وقال: “أوقفوا قتل الأطفال، أوقفوا جرح الأطفال، أوقفوا تدمير المراكز الصحية، أوقفوا تدمير المدارس. هل احترام هذا المبدأ المقدس الذي وافق عليه العالم بضرورة حماية الأطفال في ظروف الحرب مطلب كبير؟! هل هذا كثير بأن يُطلب من الأطراف المتحاربة في سوريا أن تحترم ذلك؟!”.

وتطرق التقرير إلى وضع أطفال الغوطة الشرقية التي يحاصرها نظام الأسد والتي تشهد سوء تغذية منتشر بين الأطفال خاصة. كما اعتبر تقرير اليونيسيف أفريقيا أشبه ببؤرة مأساة بالنسبة للأطفال حيث يتعرضون لأبشع الانتهاكات من الخطف والقتل والاغتصاب.