رغم الاحتجاجات المتتالية للمناضلين النقابيين العاملين بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، لاتزال دار لقمان على حالها بل تزداد سوءا، في غياب تام للضمير وروح المسؤولية الملقاة على عاتق من يهمهم الأمر، صارت معه هذه “المؤسسة الصحية الوطنية التي تعد الأكبر بالمغرب وقاطرة الخدمات الصحية ببلادنا أصبحت على أرض الواقع قاطرة معطلة ومؤسسة صحية في حالة موت سريري” بحسب تعبير بلاغ للمكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

فقد استنكرت النقابة في بلاغ لها “الإهمال  والخروقات المسجلة وتمادي استهتار مدير المركز الذي ستنتهي مدة ولايته قريبا بالمراسلات وبالحوار الاجتماعي مكتفيا باجتماع شكلي وحيد تم عقده منذ سنتين في تجاهل مستمر للمطالب العادلة والمشروعة للعاملين بمختلف فئاتهم والمواطنين”.         

وشجب المكتب النقابي “التلاعب بالمصير المهني والاعتداءات الجسدية واللفظية وصفقات مشبوهة، وقلة الموارد البشرية والأعطاب المتتالية للأجهزة  والنقص الحاد في الآليات والمعدات  واختلالات في تدبير الشواهد الطبية والفوترة، وتوريث المناصب وتجاوز المدة المسموح بها قانونيا وأخرى لغير مستحقيها، وضعف البنيات التحتية واختلالات الطاقة الاستيعابية”.

وتابعت الهيئة النقابية في تعداد المشاكل التي صارت تهدد صحة المواطن بدل خدمتها مشيرة إلى أن المواطنين يعانون يوميا من “مواعيد بعيدة للتطبيب والاستشفاء ومشاكل في التشخيص وظروف قاسية يواجهها  الأساتدة  والأطباء والممرضين ومختلف الأطر الإدارية، وعدم وضوح معايير انتقاء المستفيدين من السكن الوظيفي والسفريات المتعددة للخارج، واختلالات الحركة الانتقالية والتعسفات في حق بعض العاملين إداريا  والتضييق على العمل النقابي، والفوضى غير المصنفة بمختلف مصالح المستعجلات، واختلالات في تدبير العديد من المصالح وخسائر مادية عديدة لم تحقق الأهداف المسطرة واللائحة جد  طويلة”.

وأكد المصدر نفسه أنه طالب غير ما مرة بربط المسؤولية بالمحاسبة والمراقبة وإيفاد لجنة لتقصي الحقائق، دون أن تجد مطالبهم من يصغي إليها أو يستجيب لها، لافتا إلى أنه “لن يسمح بـاستمرار هذه التجاوزات التي تلحق ضررا بالعامين بمختلف المستشفيات والمواطنين ولن نقبل باستغلال المناصب وتحميل المسؤوليات لغير مستحقيها وهدر الأموال”.

كما كشفت جامعة الصحة “إن إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا المسؤولة على كل المستشفيات التابعة لها وضعت نفسها ضد التطلعات والانتظارات والأولويات المرجوة منها والأهداف التي أنشئت من أجلها وتمادت في استمرارية رفضها الرد على الملف المطلبي المتعلق بمختلف المستشفيات الذي تم تسليمه رسميا في ضل المعاناة اليومية  للعاملين والموظفين إذ أن لازمة: (فينكم يا وزارة وفينكم يا مسؤولين) أصبحت يومية داخل هذا المرفق الحيوي”.