قرر الجمع العام لأساتذة كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء مقاطعة امتحانات الأسدس الثاني بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، و“تحميل المسؤولية للحكومة بنهجها سياسة الأذن الصماء في تبعات هذا القرار الذي سيفضي إلى سنة بيضاء”.

وأكد الأساتذة في بلاغ أصدرته النقابة الوطنية للتعليم العالي أنهم يحتفظون بالحق في “اللجوء إلى وسائل تصعيدية أخرى غير مسبوقة، دفاعا عن جودة التكوين الطبي لكل الطلبة والأطباء في طور التخصص ودفاعا عن حق كل المغاربة في العلاج”، مشيرا إلى أن “أساتذة الكلية حذروا مرارا وتكرارا من أن عدم فتح مناصب كافية لمجابهة هذا النقص الحاد سيؤثر سلبا على التكوين الطبي للطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين والذين لن يجدوا مستقبلا من يأطرهم ويدربهم مما ستكون له نتائج وخيمة على صحة المواطنين”.

وأكد الأساتذة في بلاغهم الذي صدر عقب اجتماعهم أمس الثلاثاء 13 مارس 2018 أن “الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية العمومية في بلادنا لن تجد من يشتغل بها مستقبلا، وهذا ما سيؤدي إلى حرمان أزيد من ثلثي المغاربة من حقهم في العلاج باعتبار القطاع العام هو الملاذ الوحيد لهم”، وأن الأساتذة طالبوا منذ سنين، “بإحداث 70 منصب للأساتذة المساعدين سنة 2017 ونفس العدد سنة 2018 لكن الجواب كان هو فتح مناصب لا تتعدى أصابع اليد سنة 2017 ولم يتم فتح أي منصب سنة 2018”.

وفي سياق متصل دشنت النقابة الوطنية للتعليم العالي إضرابها المقرر يومي 14 و15 مارس الحالي (2018) في إطار الخطة  النضالية  التصاعدية  التي أقرتها لجنتها الإدارية  في اجتماعها ليوم سابع يناير 2018 والتي أكدتها النقابة في اجتماعها يوم الاثنين 12 مارس بالمقر الوطني للنقابة  بمعهد التعريب.  

وقد دعت النقابة في بلاغها الذي أصدرته بعد هذا الاجتماع كافة  السيدات والسادة الأساتذة الباحثين “للتعبئة الشاملة من أجل إنجاح الإضراب الوطني والانخراط المكثف والمسؤول في المحطات المقبلة التي سوف تخطها النقابة  الوطنية  للتعليم العالي لمواجهة  الصمت المريب للوزارة من أجل”، وإلى “تفعيل ما سبق الاتفاق بشأنه بين النقابة  الوطنية  للتعليم العالي والوزارة الوصية  حول رفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين حملة  الدكتوراه الفرنسية  وإضافة  الدرجة  دال في إطاري أستاذ مؤهل و أستاذ التعليم العالي والدرجة  الاستثنائية  في إطار أستاذ التعليم العالي”، وحل ما تبقى في الملف المطلبي للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين وهو احتساب سنوات الخدمة  المدنية ومعالجة  الحيف الذي لحق بالأساتذة الباحثين الذين وظفوا في إطار محاضر” أستاذ محاضر”.

كما دعت إلى “رد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث من خلال الرفع  في الأجور وتحسين ظروف التدريس والبحث العلمي والتأطير”، وإلى “الفتح الجدي لورش الإصلاح الشمولي الذي سبق أن التزمت الوزارة به مع النقابة  الوطنية  للتعليم العالي في البلاغ المشترك ليوم 13 أكتوبر 2017، وعلى رأسه إحداث نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين”.

وأهابت في الأخير بجميع الأساتذة الباحثين “التعبئة والانخراط المكثف من أجل الدفاع عن مهنة الأستاذ الباحث وعن سمو التعليم العالي العمومي” و“الالتفاف حول نقابتهم والتصدي إلى كل المؤامرات الظاهرة والمستبطنة التي تحاك ضد نقابتهم العتيدة العالمة والمواطنة”