“قرة العين” برنامج جديد تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، يعده ويقدمه الأستاذ عبد المجيد بوايور، ويتناول في كل حلقة مدخلا من مداخل تربية الأبناء.

هدف البرنامج يعلنه التقديم المرفق به “أبناؤنا فلذات أكبادنا، بهم تقر العين، هم ثمرة الحياة وزينتها وأعظم نعم الكريم الوهاب، كل ذلك يستوجب منا حسن رعايتهم وتوجيههم وتربيتهم فإن استقاموا أصبحوا قرة أعين آبائهم، وفخر أمهاتهم، وذخرا لأوطانهم”.

افتتح الأستاذ بوايور برنامجه بحلقة أولى تطرق فيها إلى الحب كمدخل أساسي في تربية الأبناء، بانيا كلامه على أساس متين هو قول الله عز وجل في كتابه الكريم وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا، وأوضح أن الله سبحانه وتعالى في سورة الفرقان “تكلم عن مجموعة من الأوصاف التي يتصف بها عباد الرحمان، ومن بين هذه الصفات ما أورده الله تعالى في هذه الآية”.

وأورد مقدم البرنامج المشكل الذي يواجه معظم الآباء والذي هو “كيف نربي أبناءنا في زمن الفتن؟”. وأوضح أن “ديننا الإسلامي لم يتركنا هملا ولكنه وجهنا”، وأشار إلى ضرورة الوقوف على أن زيجاتنا الحالية لم تنبن على علم وتكوين مسبق مما يجعلها محاطة بخطورة كبيرة.

ونبه بوايور إلى أن “تربية الأبناء تكتنفها عقبات مهمة قد لا ينتبه لها الأبوين”، وسرد مجموعة من المفاتيح التي تساعد على التربية فذكر منها “استحضار أن طفلي نعمة من نعم الله تعالى وعلي أن أتعامل معها بثلاثة مفاتيح”؛ أولها “أن أنظر إلى هاته النعمة بعين التعظيم، وهذا سينتج عنه خير عظيم، منه شكر الله تعالى على هذه النعمة”، وثانيها “تعبيرنا عن حبنا لأطفالنا”.

ولتوضيح الأمر استدل بوايور بمجموعة من الأحاديث، ساق منها حديث “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد”، وعقب شارحا “هذا ما نلاحظه في تعاملنا مع الآخر، مثلا في العمل حيث تكون الابتسامة دائمة والتعامل راقيا“، وأردف قائلا: “هذا التعامل الراقي زوجتك وأولادك أحق به”، مستدلا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “خيركم خيركم لأهله”، واسترسل مؤكدا “إذن فحقيقتك هو تعاملك مع زوجك وأبنائك، فيجب أن تتعامل معهم بود”، وأردف قائلا: “ومن معاني الود التعبير عن الحب، قد لا يحس الفرد بالحب ولكنه يتعامل بحب”، وتساءل “إن لم يحس الزوج بحب تجاه زوجته أو ابنه، فهل يخبره بإحساسه ويظن أنه يقول الحق”، ليجيب “لا، فقد قال باطلا، فالمطلوب أن نتعامل بحب وتواد حتى ولو انعدم الإحساس الحقيقي.. فنزرع الحب وننتج علاقة أسرية متماسكة ومتحابة”.

طالع أيضا  ذة. الضريس: تماسك الأسرة رهين بجهود جميع المتدخلين في المنظومة الاجتماعية