كشف خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان، يحققون في الإبادة الجماعية التي تعرض لها مسلمو الأقلية الروهينغية بميانمار، عن الدور الحاسم الذي لعبه موقع فيسبوك في بث ونشر الكراهية ضدهم.

وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار مرزوقي داروسمان أن هذه المواقع “ساهمت بشكل رئيسي في مستوى الجفاء والشقاق والصراع، وإذا شئت القول بين المواطنين، ومن المؤكد أن خطاب الكراهية بالطبع جزء من ذلك”.

وأوضحت محققة الأمم المتحدة في ميانمار يانغي لي أن فيسبوك جزء كبير من الحياة العامة والمدنية والخاصة، وإن الحكومة استخدمته لنشر معلومات للمواطنين.

وأبرزت يانغ لي أن البوذيين المتطرفين يحرضون على الكثير من العنف والكراهية ضد الروهينغا وأقليات عرقية أخرى من خلال صفحاتهم الخاصة على فيسبوك.

وأضافت “أخشى أن يكون فيسبوك تحول الآن إلى وحش على عكس غرضه الأصلي”.

ويذكر أن أكثر من 650 ألفا من الروهينغا المسلمين فروا من ولاية أراكان  في ميانمار – وهو ما يشكل أكثر من نصف سكان الولاية المذكورة – إلى بنغلاديش، عقب حملة عسكرية قادتها قوات ميانمار مدعومة بميليشيا بوذية منذ 25 غشت الماضي (2017)، وقد قدم هؤلاء شهادات مروعة عن حوادث اغتصاب وحرق متعمد وقتل ارتكبتها قوات الأمن الميانمارية خارج نطاق القضاء.