أرشد الأستاذ حسن لمنور، وهو يتحدث في جلسة من جلسات “رياض النصيحة” التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية، إلى وجوب “أن نعقد مع كتاب الله عزمة لحفظه؛ من رأى في نفسه تقصيرا أو لم يؤد حق كتاب الله فهذه فرصة، ما دام في العمر بقية، ومن وجد في نفسه إقبالا على كتاب الله عز وجل تلاوة وحفظا ودعوة وعملا فليزد، فالقناعة من الله حرمان”.

ودعا “إلى استشعار عظمة كتاب الله سبحانه وتعالى والتواصي بحفظه وتلاوته والعمل به“، واستشهد بقول الله عز وجل ولا ينبئك مثل خبير ليعدّ مجموعة من الأوصاف التي وصف بها الله سبحانه وتعالى كتابه، فذكر منها: النور الذي به يستبصر في قوله عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا.

والهادي إلى أفضل طريق في جميع المجالات في قوله تعالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.

وأيضا موعظة وشفاء وهدى يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ.

ووصفه سبحانه بأنه لا يأتيه الباطل من أي مكان وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

وبأنه أحسن الحديث اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ.

وبأنه كريم فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ.

وبأنه معجز لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا.

وأنه منزل من عند الله الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.

وأنه كتاب جامع مانع أودع الله فيه كل شيء، فيه الأحكام والشرائع، فيه العبر والتاريخ، فيه القصة والمثل، وأفعاله في الكون في الدنيا والآخرة ما فرطنا في الكتاب من شيء.

ثم انتقل الأستاذ لمنور إلى سرد مجموعة من الأحاديث التي تحض على تلاوة وحفظ كتاب الله عز وجل، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن سيدنا علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستكون فتن كقطع الليل المظلم قلت: يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا، من علم علمه سبق ومن قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم”.

وأضاف “حتى الكافر لما سمعه قال:إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى عليه'”..

وفي فضل تلاوته أيضا استشهد المتحدث بأحاديث منها: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال: “يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل. قال: يارسول الله، وما الحال المرتحل؟ قال: يضرب من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله”.

للاستزادة من الأحاديث، ترجى مشاهدة الفيديو التالي: