القطاع النسائي في الفقيه بن صالح يحتج في الشارع طلبا لكرامة المرأة المسلوبة

بمناسبة حلول اليوم العالمي للمرأة، نظم القطاع النسائي بالفقيه بن صالح وقفة نسائية بشارع الحسن الثاني مساء يوم الأحد 11 مارس 2018.

 بدأت الوقفة بكلمة افتتاحية ترحيبية بالحاضرات والحاضرين، ثم رفعت شعارات تفضح كذب الشعارات الرسمية وتوضح موقف القطاع من الاستبداد وما خلفه من فساد ومظلومية تعيشها المرأة؛ من قبيل “هذا عيب هذا عار .. المرأة في خطر”، “حقوقي حقوقي دم في عروقي.. لن أنساها ولو أعدموني”، ” في المدن والجبال.. المرأة رمز النضال”، “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، و”واك واك على شوهة.. المرأة همشتوها”، و” صامدات صامدات بالحقوق مطالبات”.

كما تم عرض مسرحية بعنوان “حقوق المرأة فبلادنا العزيزة” من أداء مجموعة من التلميذات، واختتمت الوقفة بقراءة البيان التالي:

البيان: مغرب الآفاق المسدودة والحقوق الضائعة

يتجدد العيد، ونلبس فيه القديم بدل الجديد، لباس ذل وقهر وتفقير، في مغرب الواجهتين البحريتين، ومناجم الفوسفاط والذهب والفضة والفحم الحجري… في المغرب الأخضر، بلد الخيرات، في جنة السائح الأجنبي ومقبرة الأحلام لأبنائه، تستقبل المرأة المغربية، ككل نساء العالم، ذكرى الثامن من مارس لتعيد فيه اجترار خيبات الأمل، والانتكاسات في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة، تبحث عن بقعة ضوء وسط الظلمة، فلا تجد الوضع إلا وقد ازداد سوءا عاما بعد عام، فبأي نفس تخلد يومها العالمي ولم تجد للاحتفال مكانا وسط المآسي، وقد كان العام حافلا تضيق بها أيامه فلا تسع الإحصاء.

في الوقت الذي يصر فيه الإعلام الرسمي على تسويق شعارات التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والنهوض بأوضاع المرأة، وغيرها من الشعارات الرنانة التي لا يرى ولا يلمس لها أثر في الواقع، ولعل حادثة واحدة من بين الزخم الكبير الذي ضاقت بتعداده أيام السنة، لكفيلة بتعرية قباحة الوضع ومدى تأزمه، فموت نساء جملة من أجل حفنة دقيق، كاف لاختصار وضع البؤس والضحالة والمهانة الذي تعيشه غالبية النساء في مغربنا الحبيب، ولن تكون الكلمات بليغة التعبير مهما بلغت فصاحتها، فالحال يفوق القدرة على وصفه.

استنكارا لأوضاع المرأة البئيسة تخرج نساء الفقيه بن صالح احتجاجا لرد كرامة مهانة، وأرزاق منهوبة، وحريات مسلوبة، ومصير مجهول للبلد وساكنيه، نطالب جميعا بـ:

– تقسيم عادل للثروة يعيد الأمل لأبنائنا الذين يركبون قوارب الموت فتحترق منا الأكباد، ويفتح أمامهم الأفاق المسدودة.

– مستشفيات تليق بكرامتنا وتوفر العناية للأمهات والأبناء.

– ظروف عادلة للعمل خاصة فيما يتعلق بالأجور، واحترام ساعات العمل القانونية.

– حماية النساء من العنف بكل أشكاله التي تظل في أغلبها خارج طائلة القانون.

– ضمان حقنا في التعبير وفي الانتماء السياسي والفعل الجمعوي بما يضمنه القانون دون تمييز بين المواطنين.

ونحن إذ نطالب بخبز ومستشفى ومدرسة للأولاد ومصدر رزق.. وهي مطالب تظل في حدها الأدنى الذي يضمن العيش، فإن الأفق أن تتمتع المرأة بحقوقها كاملة في احترام تام لكيانها، وإنسانيتها، مع ضمان انخراطها التام والفعال وسط المجتمع وإسهامها في بنائه، في ظل ديمقراطية حقيقية ومؤسسات فعلية، فإذا كانت اليوم مطالبنا خبزا ذلك أن الهامات لن تعلو أطول من سقف المنزل، والسقف في الوطن بات قصيرا جدا، نهيب بالشرفاء والشريفات لشحذ العزائم والهمم وضم الجهود لإعادة بنائه من جديد بما يتوافق وطموحنا في مغرب الحق والقانون والكرامة الإنسانية.