القطاع النسائي بالبيضاء ينظم ندوة حوارية تضم طيفا من الفاعلات والناشطات

تعيش المرأة المغربية واقعا يتسم بالهشاشة والهامشية وارتفاع نسب الأمية، وغياب الصحة الإنجابية، وارتفاع نسب الهدر المدرسي، وتشغيل وتزويج القاصرات، والاستغلال البشع للعاملات في غياب الحماية القانونية، وارتفاع وتيرة العنف.

في ظل هذا الواقع المتردي، واستنادا إلى الوعي الضروري بالمسؤولية الملقاة على عاتق النساء في عملية التغيير ومواكبة منها لما تفتقت عنه إرادة النساء العازمة على غشيان ميدان العمل المشترك لبناء مجتمع ينصف المرأة ويكفل حقوقها، تحط قافلة القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان رحالها بمدينة الدار البيضاء، يوم 10مارس 2018، تمد من خلالها جسور الحوار والتواصل مع نخبة من الفعاليات النسائية عبر ندوة بعنوان: “واقع المرأة المغربية وشعار التنمية.. إلى أين؟” وقد أطر الندوة كل من: الأستاذة مليكة البرجي عن الاتحاد الاشتراكي، والدكتورة صباح العمراني عن العدل والإحسان، والمهندسة سميرة عبد البصير عن حزب الحركة من أجل الامة.

وقد افتتح النشاط بكلمة ترحيبية للأستاذة فاطمة دخيل ركزت فيها على أهداف النشاط الذي هو “حلقة من حلقات التواصل بين القطاع والفعاليات المجتمعية”، ثم شكرت الحضور والمشاركين على تلبية الدعوة، ليفتح المجال للمسيرة الناشطة الحقوقية عايدة الطعمي لكي تبحر بالحضور في ساحة الفكر والنقاش الهادف من خلال المداخلات الثلاثة ابتداء بالأستاذة مليكة البرجي، التي تناولت بالدرس والتحليل قضية “المرأة والتنمية” مؤكدة على أنه “لا تنمية بدون مساواة بين الرجل والمرأة وأول هذه المساواة الحق في التعليم”، وأن “التنمية عملية شمولية تتضمن جل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”. وسجلت على مستوى الحكومة “ضعف الحقائب الوزارية المنوطة بالمرأة وعلى المستوى السياسي غياب المرأة عن مواقع المسؤولية”.

وبعدها تناولت الكلمة الأستاذة سميرة عبد البصير التي أكدت على أن “صورة المرأة في الإعلام لا يجب أن تكون هي تلك المرأة البئيسة التي تحمل الحطب والتي تحتاج منا للعطف، ولكن هي المرأة القوية المناضلة التي تشتغل الساعات الطوال في الحقل والبيت مساهمة إلى جانب زوجها في سلسلة الإنتاج”. والإشكال المطروح، تقول الأستاذة، هو أن “مساهمة المرأة لا تتناسب مع مدخولها المادي، وهنا يجب أن يتركز اشتغالنا كمهتمات بشؤون المرأة، لتصحيح هذا الوضع المجحف لعمل المرأة”.

لتختتم المداخلات بكلمة الدكتورة صباح العمراني مبرزة “معاناة المرأة من العنف في الدول الديمقراطية والدول النامية” و“معاناتها المضاعفة من عنف النظام أولا ومن طرف الرجل ثانيا كما تعيش  واقعا مترديا في مؤشر التنمية سواء أتعلق الأمر بالحرمان من التعليم أو من الولوج للخدمات الصحية أو معاناتها مع الفقر مما يجعل هذا الثالوث نسائيا بامتياز.”

وبعد هذه المداخلات القيمة والرفيعة للمشاركات فتح باب النقاش الحضور الذين أغنوا الموضوع بتساؤلاتهم واقترحاتهم. ليتخم النشاط بحفل شاي على شرف الحاضرات والحاضرين.