لا يزال القصف مستمرا في الغوطة، حيث قال الدفاع المدني اليوم الإثنين 12 مارس 2018 إن قصفا مدفعيا على الأحياء السكنية في سقبا أوقع جرحى مدنيين، بينهم طفلان في حالة حرجة، وأفادت مصادر طبية في وقت سابق بأن قوات النظام استهدفت مدينة عربين بغاز الكلور السام، واستخدمت مجددا قنابل النابالم والفوسفور.

ونقل موقع الجزيرة عن مراسله تأكيده أن أكثر من أربعين مدنيا – بينهم نساء وأطفال – قتلوا أمس الأحد جراء القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات الغوطة ليرتفع عدد الضحايا في هذه الحملة الدامية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع إلى أكثر من 1100 قتيل مدني، وفقا للدفاع المدني.

وحال القصف المكثف دون انتشال عشرات الجثث من تحت الأنقاض أو دفنها في المقابر، في حين يقبع عشرات الآلاف من السكان معظم الوقت في الملاجئ.

وقال الجيش الروسي في بيان صدر الليلة الماضية إنه تمكن من إجلاء 52 مدنيا – بينهم 26 طفلا – من مدينة مسرابا بالغوطة الشرقية، ولم ترد، في المقابل، أنباء من جانب المعارضة السورية المسلحة بشأن هذا الإجلاء، وكانت وكالة أسوشيتد برس قد نقلت عن عضو المجلس المحلي في دوما بالغوطة الشرقية إياد عبد العزيز أن المسؤولين المحليين والسكان يفكرون في إخلاء المدينة، وتحدث عن مفاوضات بهذا الشأن.

ويأتي هذا بعدما تمكنت قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وحزب الله من تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أقسام بسيطرتها أمس الأحد على بلدة مديرا التي تقع في القطاع الأوسط من الغوطة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وبينما أكدت كبرى الفصائل المعارضة في الغوطة أنه لا توجد مفاوضات على خروج مقاتليها أفادت تقارير بوجود اتصالات يجريها محسوبون على مجالس محلية في بلدات حمورية وجسرين وسقبا لعقد اتفاقات مع النظام تسمح بخروج مدنيين ومقاتلين.